تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٦ - سورة التوبة
و قال: «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً» و لو كان كله واحدا لا زيادة فيه و لا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على أخيه و لاستوت النعم فيه، و لا استوى الناس و بطل التفضيل، و لكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة و بالزيادة في الايمان تفاضل المؤمن بالدرجات عند الله، و بالنقصان دخل المفرطون النار.
٤٢٤- في نهج البلاغة و من حديثه عليه السلام: ان الايمان يبدو لمظة[١] في القلب كلما ازداد الايمان ازدادت اللمظة.
٤٢٥- في تفسير العياشي عن زرارة بن أعين عن ابى جعفر عليه السلام: «وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» يقول: شكا الى شكهم.
٤٢٦- عن ثعلبة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال الله تبارك و تعالى لقد جائكم رسول من أنفسكم قال فينا عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ قال: فينا حريص عليكم قال فينا بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ قال: شركنا المؤمنين في هذه الرابعة و ثلثة لنا.
٤٢٧- عن عبد الله بن سليمان عن ابى جعفر عليه السلام قال: تلا هذه الآية «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ» قال: من أنفسنا قال: «عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ» قال: ما عنتنا[٢] قال: «حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ» علينا «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» [قال: بشيعتنا رؤف رحيم] فلنا ثلثة أرباعها و لشيعتنا ربعها.
٤٢٨- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن السياري عن محمد بن بكر عن ابى الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قام اليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ان ارضى ارض مسبعة و ان السباع تغشى منزلي و لا تجوز حتى تأخذ فريستها[٣] فقال: اقرء: «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ»
[١] اللمظة النقطة من البياض.