تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٣ - سورة التوبة
اما أهل هذه البلدة فلا، يعنى المدينة، و اما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان الله عز و جل يقول: «وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٠٧- في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام فان قال: فلم أمر بالحج؟ قيل: لعله لوفادة و طلب الزيادة الى أن قال: مع ما فيه من النفقة و نقل اخبار الائمة عليهم السلام الى كل صقع و ناحية[١] كما قال الله عز و جل:
«فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ* و ليشهدوا منافع لهم».
٤٠٨- في كتاب علل الشرائع حدثنا على بن احمد «رحمه الله» قال: حدثنا محمد بن ابى عبد الله الكوفي عن ابى الخير صالح بن ابى حماد عن احمد بن هلال عن محمد بن ابى عمير عن عبد الله بن المؤمن الأنصاري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان قوما يروون ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: اختلاف أمتي رحمة؟ فقال: صدقوا. فقلت: ان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟ قال: ليس حيث تذهب و ذهبوا، انما أراد قول الله عز و جل:
«فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» فأمرهم ان ينفروا الى رسول الله صلى الله عليه و آله و يختلفوا اليه فيتعلموا ثم يرجعوا الى قومهم فيعلموهم، انما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله انما الدين واحد.
٤٠٩- و باسناده الى عبد الجبار عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: ان بلغنا وفات الامام كيف نصنع؟ قال: عليكم النفير قلت: النفير جميعا؟ قال: ان الله يقول: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ» الاية
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٠١- في تفسير العياشي عن يعقوب بن شعيب عن ابى عبد الله عليه السلام قال:
[١] الصقع- بالضم- بمعنى الناحية أيضا.