تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٥ - سورة التوبة
وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ».
٨٣- عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: سألته عن هذه الآية في قول الله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ الى قوله: «الْفاسِقِينَ» فاما «لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ» فان الكفر في الباطن في هذه الآية ولاية الاول و الثاني و هو كفر، و قوله على الإيمان فالإيمان ولاية على بن أبي طالب عليه السلام، قال: وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.
٨٣- في مجمع البيان «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ» الآية
روى عن ابى جعفر و ابى عبد الله عليهما السلام انها نزلت في حاطب بن ابى بلتعة حيث كتب الى قريش يخبرهم بخبر النبي صلى الله عليه و آله لما أراد فتح مكة.
٨٥- في اعتقادات الامامية للصدوق رحمه الله و لما نزلت هذه الآية: «وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً»
قال النبي صلى الله عليه و آله: من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء عليهم السلام قبلي، و من تولى ظالما فهو ظالم، قال الله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ».
٨٦- في نهج البلاغة و لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله نقتل آبائنا و أبنائنا و إخواننا و أعمامنا ما يزيد نا ذلك الا ايمانا و تسليما و مضيا على اللقم، و صبرا على مضض الألم[١] وجدا على جهاد العدد[٢].
[١] لقم الطريق: الجادة الواضحة: و المضض، لذع الألم و حرقته.