تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٤ - سورة التوبة
٧٩- في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمه الله» عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزل الله تعالى فيه: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ» غيري؟ قالوا: لا.
٨٠- في مجمع البيان قرأ محمد بن على الباقر عليه السلام: سقاة الحاج و عمرة المسجد الحرام قيل: ان عليا عليه السلام قال للعباس: يا عم ألا تهاجر؟ الا تلحق برسول الله صلى الله عليه و آله؟ فقال:
أ لست في أعظم من الهجرة؟ أعمر المسجد الحرام و أسقى حاج بيت الله، فنزل: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ».
٨١- و روى الحاكم ابو القاسم الحسكاني باسناده عن ابن بريدة عن أبيه قال: بينا شيبة و العباس يتفاخران إذ مر بهما على بن أبي طالب عليه السلام فقال: بما ذا تتفاخران؟
فقال العباس: لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد سقاية الحاج، و قال شيبة: أوتيت عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، فقال على عليه السلام: استحييت لكما فقد أوتيت على صغرى ما لم تؤتيا فقالا: و ما أوتيت يا على؟ فقال: ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله، فقام العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه و آله و قال: أما ترى الى ما استقبلني به على؟ فقال: ادعوا الى عليا، فدعى له فقال: ما دعاك الى ما استقبلت به عمك؟ فقال يا رسول الله صدمته[١] بالحق فمن شاء فليغضب و من شاء فليرض، فنزل جبرئيل و قال: يا محمد ربك يقرئك السلام و يقول: اتل عليهم: «أ جعلتم سقاية الحاج» الآيات، فقال العباس: انا قد رضينا، ثلث مرات.
٨٢- في تفسير العياشي عن ابى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: يا أمير المؤمنين أخبرنا بأفضل مناقبك، قال: نعم كنت انا و عباس و عثمان بن أبى شيبة في المسجد الحرام، قال عثمان بن أبى شيبة: أعطاني رسول الله صلى الله عليه و آله الخزانة يعنى مفاتيح الكعبة، و قال العباس: أعطانى رسول الله صلى الله عليه و آله السقاية و هي زمزم و لم يعطك شيئا يا على، قال: فأنزل الله: «أ جعلتم سقاية الحاج
[١] صدمه: دفعه و ضربه.