تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٣ - سورة التوبة
في قوله: «وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً» يعنى بالمؤمنين آل محمد صلى الله عليه و آله، و الوليجة البطانة قوله: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الاخر وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ فانه حدثني أبى عن صفوان عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال:
نزلت في على و عباس و شيبة[١] قال العباس: أنا أفضل لان سقاية الحاج بيدي، و قال شيبة: أنا أفضل لان حجابة البيت بيدي و قال على (ع): أنا أفضل فانى آمنت قبلكما ثم هاجرت و جاهدت، فرضوا برسول الله صلى الله عليه و آله، فأنزل الله: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ» الى قوله «إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ».
٧٦- و في رواية ابى الجارود عن أبي جعفر (ع) قال: نزلت هذه الآية في على ابن أبي طالب (ع) قوله: «كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ».
٧٧- في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على بن ابى- طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه و آله قال: في وصية له: يا على ان عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الإسلام، الى قوله: و لما حفر زمزم سماه سقاية الحاج، فأنزل الله تعالى: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ».
٧٨- في روضة الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان ابن يحيى عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل:
«أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ» نزلت في حمزة و على و جعفر و العباس و شيبة انهم فخروا بالسقاية و الحجابة فأنزل الله عز ذكره:
«أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ و كان على و حمزة و جعفر (ع) الذين آمنوا بالله و اليوم الاخر وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ،
[١] و في المصدر« نزلت في على( ع) و حمزة و عباس و شيبة ... اه».