الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧ - ١١ الزواج بلحاظ السن
سنين فأصابها عيب فهو ضامن»، و مثله في الفقيه و فيه: «من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع ...».
و في حديث عن عليّ عليه السّلام: «لا توطأ جارية لأقلّ من عشر سنين؛ فإن فعل فعيّبت فقد ضمن».
و في ذيل حسنة حمران: «و إن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقلّ من ذلك بقليل حين دخل بها فافتضّها، فإنّه قد أفسدها على الأزواج، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها، و إن أمسكها و لم يطلّقها حتى تموت، فلا شيء عليه».[١]
و في الشرائع و الجواهر: «الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرّم (إجماعا بقسميه) و لو دخل لم تحرم (بذلك عليه أبدا) على الأصحّ و لكن لو أفضاها حرمت (عليه أبدا) و لم تخرج عن حباله».[٢]
و قال صاحب الجواهر في محلّ آخر: «لا يحلّ وطء الزوجة حتى تبلغ تسع سنين إجماعا بقسميه و نصوصا».[٣]
أقول: فلا كلام في حرمة الممارسة الجنسيّة مع الزوجة غير الكاملة البالغة تسع سنين، فلا بدّ لجوازها معها من دخولها في السنة العاشرة من عمرها.
و عليه، فإذا دخلت الزوجة في العاشرة جاز دخولها بلا إشكال و لا خلاف، و لكن إذا ثبت طبيّا أنّه مضرّ بحال الزوجة ضررا معتدّا به و جسيما لا يحلّ دخولها و لو برضاها لحرمة تحمل الضرر المهلك و ما هو بمنزلته على المكلّف نفسه كما يحرم على غيره إضراره، و كذا إذا كان الضرر غير جسيم و لم ترض به الزوجه لقاعدة نفي الضرر، و نفي العسر، و نفي الحرج و لم يثبت للزوج حقّ قوي غالب على القاعدة المذكورة.
و أما إذا كان ضرر الدخول بنظر الطبّ ضعيفا و رضيت الزوجة بتحمّلها: فلا مانع من الدخول كما سبق بحثه في الجزءين الأوّلين من هذا الكتاب و لا منافاة بين جواز وطء الزوجة بعنوانه الأوليّ و حرمته إذا كان مضرّا حتى إذا بلغت الزوجة سنّا خاصّا كما هو مطّرد في جميع أبواب الفقه لحكومة قاعدة «لا ضرر» على جميع الأحكام بعناوينها الأوّليّة إلّا ما خرج بدليل خاصّ، كما في اشتراء الماء للوضوء على الأحوط عندي.
[١] . وسائل الشيعة، باب ٤٥ من أبواب مقدّماته و آدابه.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ١١٨.
[٣] . نفس المصدر، ص ٤١٤.