الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧ - هل لولي الأمر أن يلزم الناس بالخريطة الوراثية؟
كاملة، أو يأذن الوليّ أو الوصيّ على الصغير أو السفيه تحقيقا لمصلحة المريض. و لولي الأمر أن يأذن كذلك بناء على تقدير المصلحة.
هل لوليّ الأمر أن يلزم الناس بالخريطة الوراثيّة؟
التداوي في أصله مباح، و جاز لولي الأمر أن يلزم به في أمراض خاصّة. و لظروف خاصّة للضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة تحقيقا لمصلحة عامّة. و ما شرّع لذلك لا يتوسّع فيه، و إنّما يتقيّد بالقدر الضروري المحقّق للمصلحة، الدافع للمفسدة، و الإلزام بعمل خريطة وراثيّة شاملة لكلّ فرد إلزام ما لا يلزم مع خفاء المصلحة أو انعدامها في كثير من الأمراض، مع ظرف الاحتمال، فالمفسدة ظاهرة بإلحاق الضرر اجتماعيّا و نفسيّا، و هتك الأستار عن خصوصيات الناس، و كلّ ذلك يأتي على أصل الإباحة بالبطلان. و يحتمل اعتبار عمل الخريطة الوراثيّة تجسّسا محرّما لما فيه من تطفّل و كشف لما حقّه الستر من غير ضرورة أو حاجة.[١]
أقول: لقد عرفت أنّ التداوي قد يجب و قد يحرم لأجل الإسراف أو المسّ المحرم أو النظر المحرّم أو لغير ذلك، و قد يترجّح. و عمل خريطة وراثيّة، حكمه أيضا كذلك. و قد تقدّم تفصيله منّا.
[١] . نفس المصدر، ص ٥٦٩.