الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٤ - دور البصمة الوراثية في اختبارات الأبوة
إلى عشرة ملايين صفة وراثيّة من بين ثلاثة بلايين صفة وراثيّة تحملها الخليّة الواحدة، و يستثنى من هذا التفرّد حالة التوائم المتماثلة، و التي أصلها بويضة و حيوان منوي واحد، و هي شديدة الندرة و في حكم العدم.
و أمّا صفاته التي يشترك فيها مع العائلة الإنسانيّة: فهي النسبة الغالبة من مجموع صفاته الوراثيّة التي تبلغ ثلاثة بلايين بعد استقطاع الصفات الخاصّة سالفة الذكر.
و قد ثبت أنّ نصف الصفات الوراثيّة لكلّ إنسان يتطابق مع الصفات الوراثيّة لأمّه الحقيقية، و نصفها الآخر يتطابق مع الصفات الوراثيّة للرجل المتسبّب في وجوده، دون النظر إلى العلاقة الشرعيّة بينه و بين الأمّ.[١]
و قال طبيب:
يمكنني بعد دراسة علمية متأنية للحامض النووي و مكونات الجين أن أضع تعريفا للبصمة الوراثيّة مفاده أنّها: «تعيين هوية الإنسان عن طريق تحليل جزء أو أجزاء من حمض الدنا المتمركز في نواة أيّ خليّة من خلايا جسمه، و يظهر هذا التحليل في صورة شريط من سلسلتين، كلّ سلسلة بها تدرج على شكل خطوط عرضيّة مسلسلة وفقا لتسلسل القواعد الأمينية على حمض الدنا، و هي لكلّ إنسان تميّزه عن الآخر في الترتيب و في المسافة ما بين الخطوط العرضية تمثّل إحدى السلسلتين الصفات الوراثيّة من الأب (صاحب الماء) و تمثّل السلسلة الأخرى الصفات الوراثيّة من الأمّ (الوالدة).[٢]
و قيل في تعريفها: و هي صفة خاصّة ينفرد بها كلّ إنسان عمّا عداه، يبيّنها التحليل بطريقة الاختيار الوراثي لجزء الحامض النوى الدنا.[٣]
دور البصمة الوراثيّة في اختبارات الأبوّة
قال دكتوران: لعبت و تلعب الوراثة البشرية، و خاصة الوراثة الجزئية دورا بارزا في الكشف عن صحّة أو نفي الأبوّة لمنع تداخل الأنساب، فلقد استخدمت البصمة الوراثيّة كأحد
[١] . ج ١٤، ص ٢٢ و ٢٣. و عند الشكّ من كون الحمل في السفاح أو من النكاح يبنى على الثانى حملا لفعل المسلم على الصحّة.
[٢] . نفس المصدر، ص ٢٧ و ٢٨.
[٣] . نفس المصدر، ص ٩١.