الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٥ - دور البصمة الوراثية في اختبارات الأبوة
الطرق الناجحة في إتمام هذا الهدف لنبيل، و هو وضع النسب في نصابه، فلقد استطاع الدكتور جيفري و رفاقه في الكشف عن هذه البصمة الوراثيّة، و من قبل اكتشاف البصمة الوراثيّة كان للتباين بين الأفراد في العديد من الدلائل البيوكيميائيّة الدور الكبير في الكشف عن الأبوّة الحقيقية أو نفيها، فلقد وجد أن هناك المئات من البروتينات الموجودة بالدم و السيروم و الإفرازات الجسميّة الأخرى، و التي تكون فريدة و مميّزة لكلّ شخص على حدة. فمثلا وجد أنّ الكرات الحمراء تحمل أكثر من ٢٥٠ بروتين أمكن التعرّف عليها حتى أنALH تعتبر من الدلائل الفريدة في نوعها للشخص، و بالتالي ففي حالات الأبوّة المشكوك فيها أو القتل أو الاغتصاب، فإنّ تحليل القليل ربّما يكون كرة حمراء لا ترى الّا بالمجهر تكون كافية لإثبات المجرم، و كذلك الحال بالنسبة للإفرازات و الدلائل الأخرى.
إنّ القدرة على التمييز الدقيق و الذي يجري الآن بين الأشخاص على أساس اختبارات الدم الوراثيّة مكّنت الباحثين في هذا المجال من التعرّف أكثر و بدقّة على الجاني- ربّما أدقّ من استعمال بصمات اليد- إنّ- الخواصّ المعروفة للصبغات التي تستعمل في صبغ الكروموسومات المعيّنة، و تلك المعرفة لزمرات الدم و عامل ريسيس، و كذلك الدلائل البروتينية و مجموعاتALH مجتمعة مع استعمال بصمات اليد و كذلك البصمة الوراثيّة جعلت من إمكانيّة التعرّف على كلّ شخص معرفة تراجع حقيقة و جازمة للقاتل أو مرتكب عمليّة الاغتصاب و بالتمييز بين الأب الحقيقي من عدمه.
إنّ التحاليل التي تمّ ذكرها في الكشف عن البصمة الوراثيّة، سواء أ كانت باستخدام:
الإنزيمات القاطعة، و الشرائح، أو استخدام الآلات الأخرى أحادية أو ثنائية أو ثلاثية القاعدة النيتروجينية مع استخدام المجسماتprobes جعلت من إمكانية الخطأ أمرا صعبا جدّا في حالات إثبات أو نفي الأبوّة، فلقد استطاع الباحثون البريطانيون حساب الاحتماليات لشخصين ليسا أقرباء و احتمالية تشابههما في البصمة الوراثيّة، فلقد وجدوا أنّ الاحتمالية تكاد تكون صفرا، و كذلك الحال بين الأخوّة، فإنّ فرصة التشابه في نفس النمط الوراثي (البصمة الوراثيّة) تصل إلى واحد في المليون، و عليه فإنّ هذه الطريقة قد زادت من فاعليات اختبارات الطبّ الشرعي و المختبرات الجنائية بوزارات الداخلية.[١]
[١] . ج ١٤، ص ب ٦٧٦ و ٦٦٨.