الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤ - تنبيه تحذيري
شرط الفحص عن عيوبه بالهندسة الوراثيّة في ضمن عقد صحيح فقبله الطرف الآخر؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم.
تنبيه تحذيريّ
قيل: إنّه يوجد اليوم أكثر من ٢٥٠ مختبرا متخصّصا في الوراثة و أنّ كلّ مختبر من هذه المختبرات لا يطّلع غيره على نتائجه الجديدة، و لا يستبعد في يوم من الأيّام خروج شيء من سلالات إحيائيّة للهندسة الوارثية، و كائنات مهندسة، تحمل إمّا أمراضا جديدة أو جراثيم بيولوجيّة مدمّرة.[١]
أقول: قد يدّعى وجود أكثر من ٢٥٠ مختبرا متخصّصا في تقنيّات الهندسة البيولوجيّة بإميركا وحدها، و يمكن خروج كائنات مهندسة وراثيا تحمل أمراضا جديدة، كمرض الإيدز، و مرض إبولا في إفريقيا، و مرض جنون الأبقار، و ما الضجّة الواقعة الآن في إفريقيا الجنوبيّة عن وجود بكتريا كان يستعملها البيض ضد الزنوج أيّام العنصرية في هذا البلد، إلّا نموذجا لهذه التطبيقات الخطيرة.
أقول: كلّ ذلك محرّم شرعا؛ فإنّها من إفساد البلاد، و إهلاك العباد، وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ، و يجب الاحتياط في مثل هذه الأمور الخطرة حتّى الاطمئنان بعدم ضرر من قبل عمله للناس و للبيئة، كما لا يبعد حرمة إنتاج الأسلحة المدمّرة الرائجة اليوم؛ لأنّها من أظهر مصاديق الإفساد في الأرض، و أكثر ضررا للناس من الموادّ المخدّرة، لكن الغربيين سكتوا عن ذلك؛ فإنّ في إنتاجها لهم ثروات كبيرة.
و قال طبيب: إنّ اللعب بالوراثة أصبح ينتج أنواعا من الفيروسات المتوحّشة، و لا نعلم مستقبل البشريّة حتى نقل قلوب الخنازير توقف، لسبب أنّ مجموعة الفيروسات التي تقطن في دماء الخنازير، و لا نعلم إذا انتقلت إلى الإنسان ما ذا سوف تعمل، فمن حين إلى آخر أصبح يهاجم البشريّة أنواع من الفيروسات. و معظمنا يتذكرون أنّ هذه نتيجة اللعب في المعامل التي تستخدم في الحرب «البيولوجية».[٢]
أقول: قد أعلن بعض الإذاعات الغربيّة حين كتابة هذه السطور (١/ ٦/ ١٣٨١ ه. ش-
[١] . المنشور الحادي عشر: الوراثة و الهندسة الوراثيّة، ج ١، ص ١٢٧ و ١٢٨.
[٢] . نفس المصدر، ص ١٩٢.