أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٤ - عبد المطلب بن هاشم زعامة روحیة وقیادة مدنیة
وتحريم الخمر، وتحريم الزنا والحد عليه، والقرعة، وأنّ لا يطوف أحد بالبيت عريانا، وإضافة الضيف، وأن لا ينفقوا إذا حجّوا إلاّ من طيب أموالهم، وتعظيم الأشهر الحرم، ونفي ذوات الرايات.
بل حتى في ما يرتبط بالكعبة والطواف بها حيث أنه لم يكن لهم في الطواف رسم معين فسن فيهم عبد المطلب أنه سبعة اشواط فأجرى الله له ذلك.
عبد المطلب ومواجهة ابرهة الحبشي
كان ابرهة الحبشي القائد العسكري في اليمن عاملا للملك النجاشي في الحبشة، وكلاهما مسيحيان قد ابتنى كنيسة كبرى وفخمة اسماها القليس، ويذكر المؤرخون في أوصاف بنائها وزينتها وتذهيبها وزخرفتها الشيء الكثير.. وكانت هذه الكنيسة وما حصل لها ــ في رأي هؤلاء المؤرخين ــ السبب في هجوم عسكري كبير على مكة ومحاولة هدم الكعبة:
· بعض المؤرخين ذكروا أنها تعرضت لتدنيس من قبل عرب حيث نجسوها في قبلتها كما قيل، فكان هذا منشأ لانتقام الأحباش المسيحيين من الكعبة التي يقدسها العرب في ذلك الزمان.
· والبعض الآخر يرى أن الكنيسة تعرضت لتدمير وحرق ( كلي أو جزئي ) متعمد أو غير متعمد من قبل العرب أيضا، عندما أشعلوا نارا بالقرب منها ولم يطفئوها حتى هبت ريح ساقت تلك النار للكنيسة فاضطرمت وانهدمت، فكان ذلك هو السبب في تجهيز ذلك الجيش.
بينما يرى د. جواد علي أن الأمر أبعد من ذلك وهو سياسي اقتصادي، وأنه هذه الأمور لو كانت فإنما هي ذريعة لقضية أكبر، وهي " خطة ترمي إلى