أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤٩ - ابن عباس وأموال البصرة
شبهة فيه ثم قال معرضا بأخبار الذم، ومثل الحَبر موضع أن يحسده الناس ويباهتوه: كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسدا وبغيا إنه لدميم.. ولو ورد في مثله ألف رواية أمكن أن تعرض للتهمة فكيف بهذه الأخبار الضعيفة الركيكة ؟
ويظهر من السيد الخوئي أيضا عدم قبوله لتلك الروايات: بعد أن عرضها وناقشها سندا قال[١]:" هذه الرواية ( التي نسب فيها إليه تعيير أمير المؤمنين بأنه قتل المسلمين الأبرياء! ) وما قبلها من طرق العامة، وولاء ابن عباس لأمير المؤمنين(عليه السلام )و ملازمته له هو السبب الوحيد في وضع هذه الأخبار الكاذبة و توجيه التهم و الطعون عليه، حتى إن معاوية لعنه الله كان يلعنه بعد الصلاة! مع لعنه عليا(عليه السلام ) والحسنين(عليهما السلام )وقيس بن عبادة و الأشتر!! كما عن الطبري و غيره، وأقل ما يقال فيهم أنهم صحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله )فكيف كان يلعنهم ويأمر بلعنهم"!!..
وانتهى في المعجم أخيرا إلى القول: " والمتحصل مما ذكرنا أن عبد الله بن عباس كان جليل القدر، مدافعا عن أمير المؤمنين(ع)و الحسنين(ع)، كما ذكره العلامة و ابن داود"..
وكذلك انتهى العلامة الشيخ محمد تقي التستري في كتابه ( قاموس الرجال )[٢] إلى التشكيك في تلك الرواية بل الروايات القادحة لابن عباس، ووصمها بأنها موضوعة، وكتب في ذلك ( ٧٤ ) صفحة مشحونة بالدفاع عنه، فرد أولا على ابن أبي الحديد في توقفه في تكذيب النقل حيث أطبق الرواة كما قال على نقله، فرد عليه بأنه عندما يتعارض النقل مع العقل نقدم العقل..[٣]وإذا كان معلوما ملازمته
[١] ) الخوئي؛ السيد أبو القاسم: معجم رجال الحديث ١١/ ٢٥٤
[٢] ) التستري ؛ الشيخ محمد تقي: قاموس الرجال ٦/ ٤٢٦ و٤٣٣
[٣] ) لا سيما وأن المعروف عن ابن أبي الحديد أنه معتزلي وهم يقدمون العقل على النقل إذا عارض هذا ذاك..