أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١١١ - حلیمة السعدیة مرضعة النبي
من كان في أيديهم من الأسرى والسبايا إلا امرأة عجوز امتنع « عيينة » من ردّها إلى ذويها.
وهكذا أثمر عمل صالح غرست شتيلته ــ قبل ستين عاما ــ في أرض قبيلة بني سعد على يدى حليمة السعدية، فاتت اكلها بعد مدة طويلة، واطلق بفضل ذلك العمل الصالح سراح جميع الأسرى والسبايا من هوازن .
ثم ان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا أخته من الرضاعة " الشيماء " وبسط لها رداءه ثم قال: اجلسي عليه، ورحّب بها، ودمعت عيناه، وسألها عن أمّه وأبيه من الرضاعة، فاخبرته بموتهما في الزمان، ثم قال صلى الله عليه وآله لها: إن أحببت فأقيمي عندنا محبّبة مكرّمة وإن أحببت أن امتّعك وترجعي الى قومك فعلت.
فقالت: بل تمتّعني وتردّني إلى قومي، فمتّعها رسول الله صلى الله عليه وآله وردّها الى قومها، بعد أن أسلمت طوعا ورغبة، وأعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة أعبد وجارية.[١]
[١] ) السبحاني؛ الشيخ جعفر: سيد المرسلين ٢/٥٣١