أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٥ - نقاط فی موقف الشیعة الإمامیة من زوجات النبي
أشار إلى ذلك المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين[١] في كتابه مسائل جار الله:
"وكتب الإمامية قديمها وحديثها شاهد عدل بما أقول، على أن أصولهم في عصمة الانبياء تحيل ما بهتها به أهل الإفك بتاتا، وقواعدهم تمنع وقوعه عقلا ولذا صرح فقيه الطائفة وثقتها أستاذنا المقدس الشيخ محمد طه النجفي أعلى الله مقامه بما يستقل بحكمه العقل من وجوب نزاهة الأنبياء عن أقل عائبة ولزوم طهارة أعراضهم عن أدنى وصمة فنحن والله لا نحتاج في براءتها الى دليل ولا نجوز عليها ولا على غيرها من أزواج الأنبياء والأوصياء كل ما كان من هذا القبيل".
النقطة السادسة: إن تنزيه نساء النبي عن الفاحشة لا يعني عصمتهن في أعمالهن، وأن كل ما يقمن به صحيح وينبغي متابعته!
فالأول ثابت بلا ريب كما ذكرنا ذلك في النقطة السابقة، وأما الثاني فهو مما تشهد به الأخبار التاريخية وإليه أشار القرآن معرضا بل وموبخا في أكثر من موضع..
وهذا الموقف هو الموافق للإنصاف والتعقل، فلا اتهام يصل إلى الطعن في شرفهن ونسبة الخيانة لهن أو لبعضهن، ولا تقديس يصل إلى حد الاغماض عن أخطاء ومواقف بعضهن، بل والتبرير لذلك، من دون انتقاد تلك المواقف..
هذان موقفان لا يصح أي منهما..
[١] ) السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي (ت ١٣٧٧ هـ) فقيه، ومتكلم إمامي، من أهم أساتذته: الآخوند الخراساني، والسيد كاظم اليزدي، وشيخ الشريعة الاصفهاني، والميرزا النوري، وغيرهم. يعد من رواد محاربة الاستعمار ومن الداعين إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية، وتثبيت عقائد الإمامية بالدليل العلمي والحوار المنهجي.. له الكثير من الكتب ضمن المحورين من أهمها: المراجعات، والنص والاجتهاد، والمسائل الفقهية، وأجوبة جار الله.. وغيرها.