أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٠ - والد النبی هل هو ثانی الذبیحین؟
٢/ أن مضمونها في شأن جد النبي لا يمكن القبول به: فإنها " تضمنت أمرا غريبا بل منكرا لا يجوز أن ينسب إلى أحد من أوساط الناس والسذج منهم فضلا عن مثل عبد المطلب الذي كان من الأصفياء وهو في العقل والكياسة والفطنة على حد يكاد أن لا يدانيه أحد من معاصريه، وقد يفتخر النبي صلى الله عليه وآله مع مقامه السامي بكونه من أحفاده وذراريه ويباهي به القوم ويقول: أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب.
وفى الكافي روايات تدل على عظمته وجلالته وكمال إيمانه وعقله ودرايته ورئاسته في قومه ففي المجلد الأول منه ص ٤٤٦ في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال «يحشر عبد المطلب يوم القيامة أمة وحده، عليه سيماء الأنبياء وهيبة الملوك» يعنى إذا حشر الناس فوجا فوجا يحشر هو وحده، لأنه كان في زمانه منفردا بدين الحق من بين قومه ".
أقول: بالاضافة إلى ما تقدم فإن التفاصيل التي تنقل في رواية ابن اسحاق، تصور شخصية عبد المطلب شخصية بعيدة عن المعرفة بالله تعالى، فهو يدخل بأبنائه على الصنم هبل فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ!! ويضجع ابنه عند الصنم إساف! وبعيدة الحكمة والتعقل بحيث يحتاج إلى أن يقوم بعض أبنائه الصغار مثل العباس بالأخذ على يديه، ويمنعه سائر القرشيين عن الاقدام على هذا العمل الذي سيسن سنة سيئة بين الناس!! ثم تشير عليه إحدى بناته بطريق للتخلص من ذلك! ويقبل من العرافة التي لها تابع ما تقوله له مما أخبرها تابعها، فيقبل عبد المطلب ويسلم بذلك!! وتقترح عليه أن يرضي ربه بتلك الطريقة!!
٣/ إن النذر بذبح ابنه هو عمل محرم فكيف يكون نذرا لله ؟ و" كيف يصح أن يقال: إنه نذر أن يذبح سليله وثمرة مهجته وقرة عينه قربة إلى الله سبحانه،