أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٩ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
ثم نقل عن ابن قتيبة أن المغيرة بن شعبة اقترح على أبي بكر أن يجعل للعباس نصيبا في الخلافة حتى يتقووا به على الإمام علي وبني هاشم إذا صار العباس معهم، فذهبوا إليه، وخطب أبو بكر، ثم عمر في هذا الشأن. فرد عليهما العباس بعد أن حمد الله وأثنى عليه بالقول: "إنّ اللّه بعث محمّدا كما زعمت نبيّا و للمؤمنين وليّا فمنّ اللّه بمقامه بين أظهرنا حتّى اختار له ما عنده، فخلّى على الناس أمرهم ليختاروا لأنفسهم مصيبين للحقّ غير مائلين عنه بزيغ الهوى؛فان كنت برسول اللّه طلبت فحقّنا أخذت،و إن كنت بالمؤمنين طلبت فنحن منهم متقدّمون فيهم؛و إن كان هذا الأمر إنّما يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنّا كارهين.فأمّا ما بذلت لنا،فان يكن حقّا لك فلا حاجة لنا فيه،و إن يكن حقّا للمؤمنين فليس لك أن تحكم عليهم،و إن كان حقّنا لم نرض عنك فيه ببعض دون بعض.و أمّا قولك:إنّ رسول اللّه منّا و منكم فانّه كان من شجرة نحن أغصانها و أنتم جيرانها"..
ثم قال أيضا: " ويكفيه ثباته يوم حنين،وفي الزيارة الغديريّة:[١]ويوم حنين على ما نطق به التنزيل «إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضٰاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» و المؤمنون أنت ومن يليك وعمّك العبّاس ينادي المنهزمين:يا أصحاب سورة البقرة يا أهل بيعة الشجرة!حتّى استجاب له قوم".
كذلك أشار التستري إلى خبر الحجاج بن علاط وسائر مواقفه وكأنه يقبل رواياتها:
"وفي حديث الحجّاج بن علاط أنّه كان مسلما يسرّه ما يفتح اللّه على المسلمين،ثمّ أظهر إسلامه يوم فتح مكّة و شهد حنينا و الطائف وتبوك.و قيل:إنّ إسلامه قبل
[١]) المشهدي ؛ محمد بن: المزار ١/ ٢٧٤