أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٤ - جعفر الطیار ناقل الإسلام للحبشة
كما تفيد الروايات بذلك.
٣/ ان أبا طالب الذي لم يكن يستطيع إظهار إسلامه، وكان عليه ان يكتمه ليواصل نصرة النبي بشكل افضل، كان يأمر أبناءه بالإيمان بالنبي ومتابعته ونصرته وشاهد ذلك أمره ابنه جعفرا بالإيمان برسول الله والصلاة معه.
ويستفاد من هذا انه كان ثالث المصلين مع النبي بعد أخيه علي وخديجة.
بالرغم من هذا إلا انه كان كأبيه وجده من الحنفاء أتباع الشريعة الإبراهيمية فلم يكن يؤمن بالأصنام ولا يسجد لها لأنها لا تضر ولا تنفع ولم يكن يمارس الفواحش كالزنا او يشرب الخمر.[١]وقد ورد في بعض الروايات ان النبي خاطب جعفرا فقال أشبهت خَلقي وخُلقي..
وبالرغم من ان الذين ذكروا بشبههم لرسول الله متعددون[٢]إلا انّ من ذكر بالشبه في الأخلاق والجسم معاً قلة كان منهم جعفر بن أبي طالب وعلي بن الحسين شهيد كربلاء.
بعد إيمانه برسول الله وقد اشتد كلَب قريش ضاقت بالمسلمين أرض مكة بما رحبت وقد شمّر كفار قريش عن أيدي عداوتهم فنكلوا بضعفاء المسلمين وراح إثر ذلك آل ياسر شهداء وأخذت السياط مأخذها من بلال وأمثاله. رأى النبي الرحيم
[١] ) الصدوق ؛ محمد بن علي بن بابويه: علل الشرائع ٢/ ٥٥٨ (ِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقر (ع) قَالَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَنِّي شَكَرْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرْبَعَ خِصَالٍ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ؛ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى أَخْبَرَكَ مَا أَخْبَرْتُكَ مَا شَرِبْتُ خَمْراً قَطُّ لِأَنِّي عَلِمْتُ أَنِّي إِنْ شَرِبْتُهَا زَالَ عَقْلِي ومَا كَذَبْتُ قَطُّ لِأَنَّ الْكَذِبَ يَنْقُصُ الْمُرُوءَةَ وَمَا زَنَيْتُ قَطُّ لِأَنِّي خِفْتُ أَنِّي إِذَا عَمِلْتُ عُمِلَ بِي وَمَا عَبَدْتُ صَنَماً قَطُّ لِأَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ قَالَ فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله عَلَى عَاتِقِهِ وقَالَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لَكَ جَنَاحَيْنِ تَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ).
[٢] ) ذكر من بينهم الحسنان عليهما السلام وقثم بن العباس، وجعفر بن أبي طالب وعلي الأكبر بن الحسين بن علي.