أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩ - حقوق الأسرة النبویة أهل الکساء
والحق:إنما أهل البيت هم ــ بتعيين رسول الله وتنصيصه ــ هم الذين ورد ذكرهم في حديث الكساء[١] المشهور والذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله:( اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وخاصتي وحامتي،اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).[٢]
ولاغرابة ان يجعل لهم هذا التكريم والاحترام، ولاغرابة أن يصلى عليهم ليلاً ونهاراً، لأنه بهم قامت الصلاة وتشيد الدين فلولا سعيُ رسول الله وجهاده وجهوده ولولا سيف أمير المؤمنين ونداءات فاطمة الزهراء وشهادة الإمام الحسين لكان هذا الدين في الأمة أثراً بعد عين.
[١] ) في مصادر مدرسة الخلفاء ورد الحديث في أكثر من مصدر، فمنها «صَحِيح مُسْلِمٍ» عَنْ عَائِشَةَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. ومنها التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عُمَرَ بن أبي سلمة قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ دَعَا فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»..ولقد أجهد بعضهم نفسه بتكلفات وتعسفات لصرف الحديث والآية عن المذكورين في كلام رسول الله، ولكن لم يأت بشيء إلا بمقدار ما دل على موقفه السلبي من آل محمد! وتفسير الطبري (.. عن أم سلمة قالت: لما نزلت هذه الآية: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }، دعا رسول الله (ص) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فجلل عليهم كساءً خيبرياً فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنك إلى خير).
[٢] ) الفصول المهمة في معرفة الائمة ١/١٢٦علي بن محمد المالكي المكي ( ليس فيه حامتي ) وإنما هي في مصادر الإمامية.