أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥ - الحق المالی للأسرة النبویة
وبالنسبة لحمزة بن عبد المطلب فقد استشهد ولم يخلف ذكورا بحيث يمتد نسبه بهم.
والملاحظ أن الآية المباركة تقسم الحق المالي هذا إلى أقسام: فأما سهم الله فهو تشريف وابتداء وبيان اهتمام وإلا فإن كل ما في الكون هو لله سبحانه، ثم للرسول لا بالمعنى الشخصي وإنما بما هو وال على الأمة وقائد لها، ويخلفه في ذلك الإمام الحق حيث تحتاج القيادة إلى إمكانيات مالية لتسيير أمورها. ويبقى النصف الآخر وهو لقرابة الرسول ممن ذكرناهم آنفا من بني هاشم وعبد المطلب، من أبنائهم وأحفادهم، فقيرهم ومسكينهم وابن سبيلهم وذوي حاجتهم من الرجال والنساء. لا سيما وقد حرم الله عليهم الصدقة الواجبة، وكره لهم أخذ الصدقة المستحبة.[١]
هذا عند الإمامية، وأما أتباع مدرسة الخلفاء فقد اختلفت الأقوال عندهم، ولكن الجامع بينها أن بني هاشم وعبد المطلب لا ينالون من الخمس شيئا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله، فصار حال فقيرهم ومسكينهم أسوء من أي أحد، فإذا كان مسكين غيرهم وفقيره يعطى من الصدقات فهؤلاء لا تحل لهم بحسب الفرض ( لا سيما على رأي بعضهم ممن يحرمون على الآل الصدقة الواجبة والمستحبة!!)، فلا
[١] ) وسائل الشيعة ٩/ ٥٠٩.. عن زكريا بن مالك الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سأله عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ؟ فقال: أمّا خمس الله عزّ وجلّ فللرسول يضعه في سبيل الله، وأمّا خمس الرسول فلأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم، وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل.