أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٦ - عبد الله بن جعفر الطیار
ـ وأمر بيوت بني هاشم أن يصنعوا لآل جعفر ( زوجته وأولاده ) الطعام، لانشغالهم بمصيبتهم!!
ـ أخذ بيد عبد الله بن جعفر وقال: اللهم اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه! ( ثلاث مرات ).[١]
في ذلك الوقت كان عمر عبد الله حوالي سبع سنوات، وقد طوقه النبي بدعائه عموما وخصوصا، فقد عمه بالطلب من الله أن يخلف جعفرا في أهله، وأهله يشمل أولاده ومنهم عبد الله، وخصه بدعائه أن يبارك الله له في صفقة يمينه وتجارته! ووجد عبد الله أثر ذلك الدعاء في حياته، حيث كانت حياة رخية من الناحية المالية
توفر لعبد الله في صباه أفضل بيئة ممكنة، وذلك أنه بعد شهادة أبيه تزوجت أمه أسماء بنت عميس بأبي بكر لمدة قصيرة إلى حين وفاته في سنة ١٣ للهجرة، لتنجب له محمدا، ومن ثم تزوجها أمير المؤمنين علي عليه السلام وبقيت معه إلى ما قبل شهادته بسنتين حيث توفيت سنة ٣٨ هـ. فكان عبد الله تحت رعاية أمير المؤمنين عليه السلام، وفي معية الحسنين، ونجد الكثير من القصص والروايات تجمع هذا الثلاثي المتقارب في السن! ويأتي ذكر عبد الله في الحوارات مع معاوية وعمرو بن العاص..
فإنه يسجل له التاريخ خروجه مع أمير المؤمنين والحسنين، لتوديع أبي ذر الغفاري عندما أمر عثمان بتسفيره وإخراجه من المدينة، وقال لمروان! أخرجه ولا تدع أحداً يكلّمه! فحضر مروان على ناقة ومعه جمل ليحمله وأهله، وحضر أمير المؤمنين علي عليه السلام ومعه الحسنان وعبد الله بن جعفر وعمّار بن ياسر ليشيّعوه، فلمّا بصر أبو ذرّ بعليّ عليه السلام ومعه الحسنان قام إليه فقبّل يده وبكى، وقال: إنّي إذا رأيتك ورأيت ولدك ذكرت قول رسول الله فيكم فلا أصبر حتّى أبكي، فبدأ عليّ عليه السلام
[١] ) الطبري ؛ أحمد بن عبد الله: ذخائر العقبى ٢٢١