أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤ - الرافضون تکریم الأسرة الهاشمیة
وبين النبوة والإمامة، إلا أنهم جعلوا ( الميزة )مثلبة! فها هو أحد منظري هذا الاتجاه يرى أن من (أن محنة الرافضة محنة اليهود قالت اليهود لا يصلح الملك إلا في آل داود وقالت الرافضة لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي).[١]
ومن العجيب أنه بينما يقول النبي صلى الله عليه وآله ( كتاب الله وعترتي ) مبينا فيه ولايتهم وإمامتهم، يأتي من يزعم أنها فكرة يهودية! والأعجب منه أنهم بينما قالوا في البداية لا تجتمع النبوة والخلافة في بيت واحد بعد عصر النبي مباشرة! قبلوا ذلك بعد ٢٥ سنة من الزمان حينما بايعوا علياً أمير المؤمنين، مما يعني أن هذه النظرية إنما صيغت لتمشية أمرٍ في ذلك الوقت لا أنها حقيقة ثابتة عندهم، وإلا كان الإشكال باقياً! فإذا كانت لا تجتمع فالمفروض أن لا يكون أحد من أقارب النبي خليفة إلى الأخير! فماذا تصنعون بخلافة الإمام علي أو كما تقولون الخليفة الرابع؟
٦/ يضاف إلى ما سبق أنه تم "تجفيف" منابع التفضيل الثابت لأهل بيت النبي صلىى الله عليه وآله ( دائرة أهل الكساء) فقد منعوا ــ وبالذات أيام الأمويين ــ تفسير آيات القرآن [٢]التي يوجد فيها تفضيل لهم وتُأول فيهم وهكذا
[١] ) ابن تيمية ؛ أحمد في كتاب منهاج السنة ج ٢ قال: أن محنة الرافضة محنة اليهود قالت اليهود لا يصلح الملك إلا في آل داود وقالت الرافضة لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي.
[٢] ) الخرسان، السيد محمد مهدي ؛ موسوعة عبد الله بن عبّاس ٧ /١٧٤ في حوار معاوية وابن عباس ( .. قال معاوية: فإنّا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب عليّ وأهل بيته، فكفّ لسانك يا بن عباس وأربع على ضلعك!. فقال له ابن عباس: أفتنهانا عن قراءة القرآن؟ قال: لا. قال: أفتنهانا عن تأويله؟
قال: نعم ؛ قال: فنقرأه ولا نسأل عمّا عنى الله به؟ قال: نعم.
قال: فأيّما أوجب علينا قراءته أو العمل به؟
قال معاوية: العمل به.
قال: فكيف نعمل به، حتى نعلم ما عنى الله بما أنزل علينا؟
قال: سل عن ذلك مَن يتأوله على غيرما تتأوله أنت وأهل بيتك.
قال: إنّما أنزل القرآن على أهل بيتي، فأسال عنه آل أبي سفيان؟ أو أسأل عنه آل أبي معيط؟ أو