أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٥ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
ويجد الباحث في صور بعض عهود النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) واقطاعاته شهادات للعباس، نحو: قسمة قمح خيبر وفيها شهد عباس بن عبد المطلب. وآخر والاقطاع للداريين وهم من لخم وفيه شهد عباس بن عبد المطلب. وجماعة والاقطاع لبني جعيل من قبيلة بلّي وفيه شهد عباس بن عبد المطلب. وجماعة والعهد الذي بين النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وبين النصارى وفيه شهد عباس بن عبد المطلب. وجماعة.
وقد أقطعه النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مواضع من الأرض لم تفتح بعد، وأوصى أن تدفع له بعد الفتح، وكتب له بذلك كما أنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حين أمر بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا باب عليّ (عليه السلام) فضّل عمه العباس بجعل ميزاب له على المسجد، وقصة الميزاب مشهورة.
ولـه موقف بعد موت النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في نصرة ابن أخيه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسألة الخلافة، سنأتي على تفصيله فيما يأتي".[١]
وفي مقابل هذا فقد رأى الشيخ عبد الله المامقاني في تنقيح المقال ؛ أن الروايات الذامة له أقوى، وأنه لا يمكن الوثوق بأخباره، وللتفصيل ننقل نص كلامه: الأخبار في حقه مختلفة جدا والذامة منها أقوى دلالة لأن ما عدوه مادحا لم يتضمن مدح ديانته وتقواه وإنما تضمن اصرار النبي على إكرامه وعدم هضمه ومن الممكن أن يكون ذلك منه تأليفا لقلبه لتأخر إسلامه وحماية للحمى وإلا فلولا عدم اهتمامه في حفظ حق أمير المؤمنين في الخلافة وحق سيدة النساء في فدك لكفى في عدم الوثوق به ولو اهتم في أمر الخلافة وفدك بمقدار ما اهتم في أمر قلع ميزابه لحفظ الحقين لما هو عليه من سيادة بني هاشم، ولولا قول أمير المؤمنين: بقيت بجلفين
[١] ) الخرسان ؛ محمد مهدي: موسوعة عبد الله بن عباس ١/ ١٢٧ـ ١٣٠