أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٧ - صفیة بنت عبد المطلب عمة النبی
فلو أن رب العرش أبقاك بيننا * سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية * وأدخلت جنات من العدن راضيا.
ويستفاد من مجمل حياتها أنها ربت الباقي من أبنائها وهو الزبير على خط الولاية لأهل البيت، ولهذا ينقل عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قوله: ( ما زال الزبير منا أهل البيت حتى شب ابنه الميشوم عبد الله )[١]
ويشهد لذلك مواقف الزبير في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله، حيث كان المبادر والسباق إلى ساحات القتال، ويذكر له أن أول سيف شهر للدفاع عن حق أمير المؤمنين علي عليه السلام بعد وفاة النبي وحادثة السقيفة، كان سيف الزبير، حيث اعترض جماعة الخلافة الذين جاؤوا لإخراج الإمام قسرا، فتمت مواجهة بينه وبينهم وندر السيف من يده فأخذوه وضربوا به حجرا فتكسر.. ولا ريب أن ذلك كان يقع موقع الرضا من صفية أمه وعمة علي عليه السلام.
إلى أن توفيت زمان الخليفة الثاني سنة ٢٠ للهجرة، وكان ابنه عبد الله قد كبر وأصبح وهو من الناحية العائلية لا يرتبط ببني هاشم، كما يرتبط أبوه بهم، بل يرتبط بخط الخلافة الرسمي، فأمه أسماء بنت أبي بكر، ويبقى تأثير الأم ملحوظا في شخصية ابنها.. وجده هو الخليفة الأول فلم يكن معقولا أن يتخذ خط بني هاشم المناوئ للخلافة!
[١] ) ابن الأثير ؛ عز الدين: أسد الغابة ٣/٢٤١