أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٠ - ابن عباس وأموال البصرة
للإمام في حياته وبعد مماته، ولا استماله معاوية مع انتهازه فرص ذلك.. قطعنا بأن النقل باطل! فلو كان النقل اتفاقيا مع معارضته العقل لما قبلناه.. فكيف إذا لم يكن اتفاقيا وقد أنكره جمع منهم عمرو بن عبيد؟
وقد ألف السيد جعفر مرتضى العاملي[١]، رسالة خاصة في هذا الموضوع بعنوان ابن عباس وأموال البصرة، انتهى فيها إلى القول:" نحن نعتقد: إن هذه الرواية بتمامها من نسج الخيال، لأننا نجد في الدلائل والشواهد التاريخية ما يدل على أنها لا يمكن أن تصح، وما يمكن أن يصح - لو كان لهذه القضية أصل - هو رواية ابن أعثم الكوفي الآتية ".[٢]
وبعد هذا عاد ليسجل الملاحظات التاريخية على مجموع الروايات، فقال ما مختصره:
١/ سن ابن عباس حين وقوع القصة المفترضة كان يناهز ٤٣، وقد وصل من ناحية العلم والحكمة إلى درجته العالية حتى قيل فيه هو رأس الناس بعد علي عليه السلام، أفتراه يقدم على ما يشين أمره بهذا النحو ؟
٢/ رواة هذه الروايات بين مجاهيل ومنحرفين عن الإمام،
٣/ بعضها يدين فيه ابن عباس قتل الإمام للناس بينما هو يدافع عنه ويراه لتشييد الحق وكان مشاركا في تلك الحروب..
٤/ التشكيك في إمكانية تبادل حوالي ١٣ رسالة بين الإمام وابن عباس في سنة
[١] ) السيد جعفر مرتضى العاملي: مؤرخ محقق، وعالم مدقق توفي ٢٧ صفر ١٤٤١ هـ له أكثر من ١٠٠ كتاب ورسالة أهمها: الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ٣٥ مجلدا ) والصحيح من سيرة الإمام علي ( ٥٣ مجلدا )، والحسين في السيرة والتاريخ والأدب..
[٢] ) العاملي ؛ جعفر مرتضى: ابن عباس وأموال البصرة ٢٧