أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٧ - أبو طالب مؤمن قریش
الأرضة على وثيقة المقاطعة والحصار، ولم تُبقِ فيها إلا اسم الله عز وجل!
فقال له أبو طالب: أَربُّك أخبرك بهذا؟
قال:بلى!
قال: والثواقب[١]ما كذبتني قط -هلم بِنَا-
وجاء مع النبي وبعض ابنائه الى مجتمع قريش والتفت اليهم قال لهم: يامعشر قريش جئت لكم فيه نصفة لكم وعندي كلام حول الصحيفة.
وأراد أن يحضروها حتى لا يُكتشَف الموضوع وكانت موضوعة في قراب مغلق ومختوم، فأحضروها
فقال: إن ابن أخي أخبرني أن ربه قد بعث الأرضة على صحيفتكم فأكلتها ولم يبق منه الا اسمه الكريم فإن كان مايقوله كذباً دفعته إليكم فقتلتموه وأن كان مايقوله حقًّا علمتم أنكم ظالمون معتدون!
قالوا: يا أبا طالب لعمرك هذا هو الإنصاف!
ففتحوا الوثيقة ثم أرادوا استخراج مافيها وإذ لا يوجد فيها إلا الغبار والتراب وقصاصة صغيرة " باسمك اللهم"
وهنا انكسر الحصار في السنة العاشرة من البعثة، ومع هذا الحصار الطويل وقد بلغ عمر أبي طالب الخامسة والثمانين، وفي تلك الظروف الصعبة غادر أبو طالب هذه الدنيا بعد أن وفى ما عاهد عليه بدفاعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله.
فليس غريبا أن يستذكره رسول الله ويستحضر ذكره مرارا، لا سيما في مواضع
[١] ) النجوم المضيئة