أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٦ - والدة النبی آمنة بنت وهب
إن الأمومة التي ينتج عنها نبي الله إبراهيم أبو الأنبياء وشيخ المرسلين وحامل لواء التوحيد لهي في غاية العظمة، والأمومة التي تعطي للمجتمع البشري شخصية كشخصية النبي محمد المصطفى صلى الله عليه وآله لا تصل إلى عشر معشارها أي مهمة مهما علت وارتفعت..
٢- الارتباط الوثيق بين النبوة والأمومة:
كأن القرآن الكريم أراد أن يبين لقارئيه الارتباط الوثيق بين النبوة والأمومة، وأن أمهات الأنبياء لهن الفضل الكبير الذي يتجاوز فضيلة سائر المؤمنات،وأن لهن تأثيرا ما في حياة أبنائهن، وأنهن لسن مجرد مستودعات اتفاقية، حصل أن صار النبي في بطنها، وإنما كما اختار الله سبحانه نبيه بسابق علمه اختار أمه وأباه في سابق علمه من أفضل ما يمكن..وقد سبق ذكر كلمات رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه ولد من طهرة مطهرة، وكلمتات أمير المؤمنين عليه السلام أن الله اختاره من أعز الأرومات منبتا!
ولو لم تكن تلك النساء كذلك لما كان مبرر واضح لذكرهن والتأكيد عليهن. وهذا المعنى يشير إلى أن الوالدة المكرمة للنبي آمنة بنت وهب لا تتخلف عن أمهات الأنبياء الأخريات بل قد تفوقهن جميعا لتفوق ابنها على أبنائهن
ولذلك لا يمكن أن تكون أم النبي كما قال بعضهم من أهل النار ــ والعياذ بالله ــ
هل الامهات مستودعات فقط ؟
وربما يقول قائل إن الأمهات ليس لهن مدخل في تكوين وبناء الوليد، وإنما هي أوعية ومخازن، والدور كل الدور للآباء، وقد يستشهدون بالشعر المنسوب للإمام علي عليه السلام.