أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧ - حقوق الأسرة النبویة أهل الکساء
باتباع النبي وطاعته في القرآن مقتضيا لحجية أقواله ولزوم الأخذ بها، وإلا كان عبثا.
مع كل ذلك فإن بعض المسلمين وللأسف رفضوا حجية أقوالهم وأفعالهم، وتعاملوا معهم كرواة محدثين أو علماء مجتهدين، بل في بعض الحالات امتنعوا[١]حتى عن الرواية عنهم.
٢/ ومن الحقوق الثابتة لهذه الأسرة والواجبات المفروضة على المسلمين هي الصلاة عليهم (محمد وآل محمد) فمن الثابت أنه بعد نزول الآية ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [٢]جاء نفر إلى رسول الله وسألوه عن كيفية الصلاة عليه؟ ( قلنا أو قالوا: يا رسول اللَّه أمرتنا أن نصلي عليك وأن نسلم عليك، فأما السلام فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك؟ قال قولوا: اللَّهمّ صلّ على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم، و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.[٣]
[١] ) قال الشيخ جعفر السبحاني في كتابه بحوث في الملل والنّحل ٦ / ٤٨٢:(.. والعجب انّ الإمام البخاري، احتجّ بمثل مروان بن الحكم، وعمران بن حطّان وحريز بن عثمان الرحبي وغيرهم ولم يرو عن الإمام الصادق عليه السلام.
أمّا الأوّل فهو الوزغ ابن الوزغ، اللعين ابن اللعين على لسان رسول اللّه، وأمّا الثاني فهو الخارجي المعروف الذي أثنى على ابن ملجم بشعره لا بشعوره، وأمّا الثالث فكان ينتقص عليّاً وينال منه ومع ذلك لم نجد رواية للبخاري عن الإمام الصادق.. ).
[٢] ) الأحزاب / ٥٦
[٣] ) صحيح مسلم ٢/٤٦ باب الصلاة على النبي عن عن أبي مسعود الاَنصاري، قال: أتانا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا اللّه تعالى أن نصِّلي عليك، يا رسول اللّه: فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى تمنينا انّه لم يسأله. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «قولوا: اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين انّك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم.. وفي: إمتاع الأسماع ٥ / ٣٩٥ للمقريزي، نقل أقوال من قال بوجوبها؛ إما في الصلاة اليومية أو مطلقا، ومن قال بالاستحباب وأشار إلى مواضعها ومصادر تلك الأقوال.