أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥١ - ابن عباس وأموال البصرة
٤٠ وهي التي يفترض أن السرقة المزعومة حصلت فيها، مع استشهاد الإمام في شهر رمضان منه يعني خلال ٩ أشهر! ويفترض أن ابن عباس قد ذهب إلى مكة، فالمسافة بينها وبين الكوفة بعيدة!
ومن الرافضين الشيخ محمد محمدي ري شهري: فقد أشار في الموسوعة[١]إلى اختلاف أنظار الباحثين حول القضية، ونوه إلى: " النقطة المهمة التي ينبغي ألا ننساها في مثل هذه الموضوعات هي دور المفتعلين للحوادث والمرجفين. وقد وقف حسن بن زين الدين المشهور بصاحب المعالم على دور الأمويين في اختلاق هذه الحادثة، وأكده باحثون مثل السيد جعفر مرتضى العاملي.
وسيتيسر علينا فهم هذه النقطة إذا عرفنا أن ابن عباس - نظرا إلى مكانته السامية وسمعته العلمية التي لا تنكر - كان المدافع الشجاع عن علي وآل علي (عليهم السلام) في ذلك العهد الأموي الأسود، كما كان المنتقد الجرئ للأمويين والكاشف عن فضائحهم. علما أننا لا نقول بعصمته، ولا ننكر احتمال خطئه، بيد أنا نستبعد قبول جميع ما جاء في كتب التاريخ حول هذا الموضوع، ولا نراه لائقا بشأن ابن عباس"..
الرأي الثالث: التوقف
وفيما عرضنا مواقف للمثبتين وأخرى للرافضين فإن هناك من توقف في الموضوع ولم يتخذ جانب الايجاب أو السلب، لعدم ترجح جانب عنده على الآخر، وسنعرض بعض أقوالهم ؛ فمنهم ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ؛ فإنه بعد أن رد على القطب الراوندي في قوله أن الكتاب هو لعبيد الله بن العباس لا عبد الله، رد عليه بأن عبيد الله لم يكن في البصرة بل في اليمن قال:
[١] ) الري شهري ؛ محمدي: موسوعة الإمام علي ١٢/ ١٩٩