أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨ - حقوق الأسرة النبویة أهل الکساء
وكما وجدنا بعض المسلمين ــ للأسف ــ يستكثرون على أئمة أهل البيت حتى الرواية عنهم، كما سبقت الاشارة، فقد استكثر هؤلاء أيضا عليهم أن تغدو الصلاة عليهم وتروح فقاموا ببتر الصلاة، أو تحويرها، فهم إما يفردون النبي صلى الله عليه وآله بالصلاة دون أهل بيته، أو إذا أرادوا أن يثبتوا الآل فلا يبقون أحداً في الدنيا إلا وأدخلوه في الصلاة، فهي على النبي وآله وأصحابه وزوجاته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين!!مع أنه من الواضح وجود خصوصية للآل كما يشير إليه تعليم النبي الصلاة الإبراهيمية.
فعن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام قال: سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول: اللهم صل على محمد، فقال له أبي عليه السلام: لا تبترها، لا تظلمنا حقنا، قل: اللهم صل على محمد وأهل بيته.[١]
وإذا كان هذا على مستوى الأفراد، فقد صار في بعض الفترات سياسة سلطانية عامة، صريحة كما صنع عبد الله بن الزبير،[٢]أو غير صريحة كما وجدنا في فترات التاريخ الأخرى، فإن أهل البيت يُغيَّبون ويحذفون من ذاكرة المسلمين، فلا غرابة أن تجد مسلما وقد عاش ثلاثين سنة من عمره ثم لا يجد لهم حقا، ولا يرى بينهم وبين غيرهم فرقا!
وإذا ثبت لهم شيء تأتي سياسة تغيير المصداق، فيكون عند بعضهم أن أهل البيت هم زوجاته أو عامة أمته!!
[١] ) العاملي ؛ الحر: وسائل الشيعة ٢٨ /٢٠٢
[٢] ) في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٦١ " وتحامل عبد الله بن الزبير على بني هاشم تحاملا شديدا، وأظهر لهم العداوة والبغضاء، حتى بلغ ذلك منه أن ترك الصلاة على محمد في خطبته، فقيل له: لم تركت الصلاة على النبي؟ فقال: إن له أهل سوء يشرئبون لذكره ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به.."