أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٨ - صفیة بنت عبد المطلب عمة النبی
انجبت ثلاثة من الذكور: الزبير،والسائب وقد شهدا الإسلام وأسلما، وأما عبد الرحمن فقد قتل في ( حروب الفِجار)[١] كما قتل فيها زوجها.
كان إسلام صفية في وقت مبكر بعد بعثة النبي صلى الله عليه وآله، وربما تزامن ذلك مع إسلام شقيقها حمزة بن عبد المطلب ( حيث أنهما من أم واحدة هي هالة بنت وهيب، وقد مر بعض الحديث عن هذا فيما سبق ).
والعادة أن يرد ذكر لصفية في كتب السيرة عند الحديث عن يوم الإنذار حين نزلت الآية المباركة (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )[٢].. والمعروف أنه كان في السنة الثالثة للبعثة النبوية، فجمع النبي عشيرته ليبلغهم الدعوة بصورة جماعية.. وقد روي بأكثر من عبارة وطريقة، من المهم الوقوف على طريقة رواية الحديث والفقرات التي انتخبت منه ومناقشة كل طريقة.. وحديث الانذار في المصادر الحديثية له طريقتان في الرواية:
الطريقة الاولى: ما نقله كتب مدرسة الخلفاء ومنها بعض صحاحهم وحاصل الحديث فيها هكذا:ان النبي صلى الله عليه وآله جمع أبناء عبد مناف وأبناء بني هاشم وعندئد خطب فيهم وقال لهم: يا بني هاشم يا بني عبد مناف يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب خذوا من مالي ما شئتم لا امنعكم منه ولكني لا أغني عنكم من الله شيئاً.[٣]
[١] ) حروب الفِجار.. معارك عسكرية في الجاهلية استمرت لمدة عشر سنين، في خمس مراحل بين قبيلتي كنانة (ومنها قريش ) وبين قبائل قيس عيلان (ومنهم هوازن وغطفان وثقيف). وسميت وذلك لأن هذه الحروب كانت تحصل في أيام الأشهر الحرم ولأجل أن المتحاربين لم يلاحظوا حرمة هذه الأشهر كان ذلك فِجارا..
[٢] ) الشعراء /٢١٤
[٣] ) صحيح مسلم، ومسند أحمد، وغيرهما كالسيوطي بغية الوعاة ٢/ ٤١٢عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: لما نزلت: وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين قَامَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب، يا بن عبد الْمطلب؛ لَا أملك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم