أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٦ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
جافيين[١] عباس وعقيل لكفى، وغاية ما يلزمنا إكراما للنبي السكوت في حقه! وأما الوثوق بأخباره فلا![٢]
ومثل هذا الموقف كان رأي السيد أبو القاسم الخوئي أنه لم يثبت له مدح، بل الذم فيه في رواية صحيحة السند.. فبعد أن ناقش الروايات الواردة في شأنه ـــــ ذامة ومادحة ــــ قال:" وملخص الكلام: أن العباس لم يثبت له مدح، و رواية الكافي الواردة في ذمه صحيحة السند، و يكفي هذا منقصة له، حيث لم يهتم بأمر علي بن أبي طالب(ع)، ولا بأمر الصديقة الطاهرة في قضية فدك، معشار ما اهتم في أمر ميزابه."[٣]
٢/ إنه حتى على فرض القول بما ذهب إليه الشيخ التستري من منزلة إلا أنه لا يمكن أن يوازي بني هاشم غير المعصومين كأخيه حمزة بن عبد المطلب في فدائه بنفسه وتضحيته من أجل الدعوة الالهية، ولا كابن أخيه جعفر الطيار عليهما السلام، وهذا بالإضافة إلى أنه ظاهر من خلال تتبع مواقفهما ومواقفه، هو ما تقتضيه طبيعة التعلق بالمال والتي قد تلازم أربابه، وهي ظاهرة في هؤلاء التجار، ولعل هذا يفسر أيضا ما ورد من الروايات الذامة له، والذاكرة لتقصيره في ما يفترض منه من النصرة لحق أمير المؤمنين عليه السلام.
وهذا يفتح بابا واسعا من المعرفة بالشخصيات، فإن بعض الباحثين قد يتوقعون
[١] ) ذكر الشيخ اليوسفي في موسوعة التاريخ، أنها وردت في خطبة للإمام نقت في مصادر متعددة، لكن انفرد كتاب سليم بن قيس بنقل هذا المقطع منها (.. وبقيت في جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين ؛ العباس وعقيل..) وعلق عليها: فهل يخطب بهذا خطبة عامة مع وجود أبنائهما معه عليه السلام! حديث غريب.. ولكن نحوه عن الباقر في روضة الكافي..
[٢] ) المامقاني ؛ الشيخ عبد الله: تنقيح المقال في علم الرجال ٢/ ١٢٧ ( الطبعة الحجرية ـ المطبعة المرتضوية ـ)
[٣] ) الخوئي ؛ السيد أبو القاسم: معجم رجال الحديث ١٠ / ٢٥٤