أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٢ - نقاط فی موقف الشیعة الإمامیة من زوجات النبي
الزوجية، أثناء حياة النبي وبعد وفاته، كرامة من الله تعالى لنبيه.. ولا يجوز أن ينسب إلى أي واحدة منهن ما يطعن في شرفهن، بل يترقون إلى الاعتقاد بأن نساء الأنبياء والمرسلين جميعا لم يصدر منهن خيانة بهذا المعنى الجنسي.. لأدلة يقيمونها ويلتزم بها علماؤهم، ويصرحون بها.
فإنهم غالبا عند الحديث عن آية الإفك وأيضا في ذيل الآية المباركة:( لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ *فَخَانَتَاهُمَا* فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ).. يصرحون بهذا المعنى.
وسواء كان مورد نزول آية الإفك هو في قضية أم المؤمنين عائشة التي يتبناها أتباع مدرسة الخلفاء وقسم كبير من علماء الإمامية ــ كما مر الحديث فيها ــ أو كانت في مورد مارية القبطية، وهو ما يتبناه بعض علماء الإمامية، فإن النتيجة الأصلية واحدة وهي براءة زوجات النبي من الفاحشة والخيانة.
كذلك فإنهم ينقلون في تفسير آية سورة التحريم، ما يؤكد هذا المعنى.
ولو أردنا أن نعرض كل ما ذكره علماء الإمامية في هذا لطال المقام، ولكننا نشير إلى بعضهم من المتقدمين وبعض المتأخرين: