أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٠ - نقاط فی موقف الشیعة الإمامیة من زوجات النبي
وأما بعد النبي صلى الله عليه وآله، فرعاية العنوان الذي صار لهن وهو أنهن ( أمهات المؤمنين ) كما قال الله تعالى ( وأزواجه أمهاتهن ).. فلا بد من ملاحظة هذا، وأن لا يقمن بعمل لا يتناسب مع هذا العنوان! ولا سيما مع تأكيد القرآن في حقهن بمجموعة من التعاليم التي تعرضت لها سورة الأحزاب.[١]
ومن رعاية العنوان ذاك كما يعتقد الإمامية، الإنسجام الأكبر مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام» ولذلك قدم الإمامية أم سلمة وميمونة على من عداهما من زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله لانهما كانتا أكثر وضوحاً في مواقفهما المؤيدة لأمير المؤمنين والمعترفة بحقه والناشرة لفضائله.
وذلك لأن نساء النبي مخاطبات كسائر الناس بإتباعهِ و الإئتمار بإوامرهِ.. فكما خاطب النبي الرجال في حق علي بأنه: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ).. فالنساء مخاطبات كذلك ومنهن نساء النبي وزوجاته.. لا فرق بينهن وبين غيرهن في هذه الجهة. وهذا ما أشارت إليه ميمونة بنت الحارث من أنها نقلت عن النبي: « علي آية الحق و راية الهدى فمن أحبه فبحبي أحبه، ومن ابغضه فبغضي أبغضه.. ).[٢]
النقطة الرابعة: في معنى (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ)
[١] ) سورة الأحزاب / ٣٠ـ ٣٤ (.. يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠) ۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ( (٣١) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (٣٤
[٢]مر مصدره في ترجمة أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث