أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٨ - نقاط فی موقف الشیعة الإمامیة من زوجات النبي
بالنسبة للرسول الذي يفصلنا عنه مئات السنوات ؟
٣/ النقطة الثالثة: لا ريب أن نساء النبي ينبغي احترامهن وتكريمهن باعتبار علقتهن بالنبي واضافتهن إليه فإن المكان الذي يضاف إليه كبيت،والأداة التي يستخدمها، وغير ذلك مما هو جماد يكتسب شرفا لكونه لرسول الله، فكيف بنسائه ؟
ومع هذا فقد كن مختلفات في الفضل والكرامة الذاتية، وهذا من القضايا البديهية، فإنه لا يتشابه اثنان في جميع الأعمال والصفات الأخلاقية، حتى في الأشقاء والشقيقات، فضلا عن الأغراب.. ولا ينكر ذلك أحد من المسلمين.
إلا أن الاختلاف هو في المصاديق، وترتيب الأفضلية، فأتباع مدرسة الخلفاء يقدمون عائشة أم المؤمنين على باقي زوجات النبي باستثناء خديجة وإن كان القليل منهم يقدمها حتى على خديجة! ويستشهدون بما رووه عن النبي ( وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام )! بينما يرى أتباع أهل البيت أن خديجة هي أفضل نسائه على الإطلاق، ويجعلون أم سلمة في المرتبة الثانية بعدها..ويستشهدون بما ورد من روايات عن أهل البيت في ذلك.
هل هن أفضل النساء المسلمات ؟ لكونهن نساء النبي ؟ ليس بالضروة ذلك، بل هو غير ثابت.. نعم ثبت في بعضهن كخديجة أنها احدى سيدات نساء أهل الجنة، وحيث أن سيدات نساء الجنة يقتضي أن يكن سيدات الكل، فلا مجال لأن تتسيد امرأة في الجنة ولم تكن مستحقة لذلك بعملها.
باستتثناء ما مر، لم تكن نساء النبي أفضل النساء لا في زمان رسول الله «صلى الله عليه وآله» ولا في ما بعد ذلك الزمان.ولعل إشتراط القرآن في الآية ( لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء ) بأنهن {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ}.. فهذا يشير إلى القانون العام في التفاضل وهو