أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٦ - نقاط فی موقف الشیعة الإمامیة من زوجات النبي
ومع أنه قد ورد في بعضهن مناقب عالية جدا، ووصفت بأنها من سيدات نساء الجنة كما هو في خديجة، أو غيرها مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله، وصدقته سيرتها الخارجية، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أن زواجه بهذه أو تلك كان من السماء، أو أنه كان مأمورا بالزواج منها شخصيا بأمر رباني!
بالطبع فإن كل شيء هو بأمر الله ( العام )وبإذنه ولا يخرج عن دائرة علم الله، وهو بهذا كسائر الأشياء صغيرها وكبيرها إذ (لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ).[١]
٢/ النقطة الثانية: التي تتفرع من الأولى هي أننا نجد الظروف التي تزوج فيها النبي بتلك الزوجات ظروفا مختلفة، وشخصيات وأعمار الزوجات متباينة، وأهداف تلك الزيجات متعددة!
ففيما تزوج خديجة بنت خويلد ومكث معها خمسة وعشرين سنة، لم يتزوج غيرها في عز شبابه وهو ابن الخامسة والعشرين، حتى بلغ الخمسين..مع أن مقتضى الرغبة البشرية المعتادة هو أن تتعدد الزوجات في هذه الفترة لا سيما وهو يحل له أكثر من سائر الناس!! وكانت نعم العون على الدعوة والرسالة.. حتى إذا ما توفيت خديجة، تزوج سودة بنت زمعة، وهي امرأة كبيرة السن لا يطمع في مثلها، وكان زواجه إياها أشبه بنوع من الكفالة بعد أن توفي زوجها وترك عليه خمسة أو ستة من الصبية!
[١] ) سبأ / ٣