أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٩ - أم المؤمنین میمونة بنت الحارث الهلالیة
موقف النساء المؤمنات من أهل الجنة:
ويظهر أن موقف النساء الأخوات المؤمنات اللاتي وصفهن النبي صلى الله عليه وآله أنهن مؤمنات وأنهن من أهل الجنة كما مر في سطور سابقة، كان واضحا إلى جانب ولاية علي بن أبي طالب، ولعل هذا يفسر لنا وجه اختصاص النبي إياهن بالثناء عليهن بأنهن من أهل الجنة، فقد نقل ابن عباس عن ميمونة ( خالته ) أن رسول الله قال: الأخوات مؤمنات يعني ميمونة بنت الحارث وأم الفضل بنت الحارث وسلمى امرأة حمزة وأسماء بنت عميس[١]..
ولا سيما فيما يرتبط بحرب الجمل حيث كانت أكثرهن على قيد الحياة أثناءها، فإذا كانت ميمونة تذكر لمن يسألها عن الموقف أن لا يترك عليا وأنه ما ضل ولا ضل به، فتلك أختها أم الفضل بنت الحارث قد بادرت وكتبت إلى علي عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله علي أمير المؤمنين من أم الفضل بنت الحارث، أما بعد؛ فإن طلحة والزبير وعائشة قد خرجوا من مكة يريدون البصرة، وقد استنفروا الناس إلى حربك، ولم يخِفّ معهم إلى ذلك إلا من كان في قلبه مرض، ويد الله فوق أيديهم، والسلام.
قال: ثم دفعت أم الفضل هذا الكتاب إلى رجل من جهينة له عقل ولسان، يقال له: ظفر، فقالت: خذ هذا الكتاب، وانظر أن تقتل في كل مرحلة بعيرا وعلي ثمنه، وهذه مائة دينار قد جعلتها لك، فجد السير حتى تلقى علي بن أبي طالب، فتدفع إليه كتابي هذا..
قال: فسار الجهني سيرا عنيفا حتى لحق أصحاب علي عليه السلام وهم على ظهر
[١] ) الطبراني: المعجم الكبير ٢٤/ ١٩