أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٧ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
ويشير أبو رافع وهو غلام العباس، وقد أهداه فيما بعد إلى رسول الله، إلى سرية إسلام العباس قائلا: "كنت غلاماً للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أمُّ الفضل، وأَسْلَمْتُ، وكان العباس يكتم إسلامه".[١] وفي نقل آخر أنه قال: وكان العباس يهاب قومه..
ويستفاد من ما سبق أن جهة كتمانه لإسلامه، ترتبط بقضيتين: إنه لم يكن من الشخصيات التي تصطدم مع المجتمع القرشي، لما كان له من ارتباطات بهم، والأخرى قضية مالية و إقتصادية فقد كان له ديون على القرشيين ولديه شراكات و مضاربات!! و كان القرشيون إذا رأو شخصا قد هاجر إلى رسول الله مسلما استحلوا أمواله، بل أخذوا بيته!
وبالطبع فإن مثل هذا ينقص من منزلته بالقياس إلى المهاجر إلى رسول الله.[٢]
ولما قربت المواجهة بين مشركي قريش من جهة والمسلمين في بدر من جهة أخرى، أوصى النبي المسلمين، أن لا يقتلوا بني هاشم إذا رأوهم في المعركة في جانب المشركين، فإنهم خرجوا مكرهين، وأن لا يقتلوا أبا البختري بن هشام، وكأن النبي صلى الله عليه وآله أراد حفظ معروفه لرسول الله والمسلمين، حيث سعى في نقض حصار
[١] ) البلاذری، احمد: انساب الاشراف ١ / ٤٧٧
[٢] ) قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا ۚ).