أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٣ - أم المؤمنین أم سلمة المخزومیة نصیرة الولایة
ثم ضرب على ظهرك وقال إياك أن تكونيها ثم قال: يا بنت أبي أمية إياك أن تكونيها!! يا حميراء أما أنا فقد أنذرتك.
قالت عائشة: نعم أذكر هذا قالت وأذكرك أيضا كنت أنا وأنت مع رسول الله في سفر له و كان علي يتعاهد نعلي رسول الله ص فيخصفها ويتعاهد أثوابه فيغسلها فنقبت له نعل فأخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظل سمرة وجاء أبوك ومعه عمر فاستأذنا عليه فقمنا إلى الحجاب ودخلا يحادثانه فيما أراد ثم قالا: يا رسول الله إنا لا ندري قدر ما تصحبنا فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا ؟
فقال لهما: أما إني قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران فسكتا ثم خرجا فلما خرجنا إلى رسول الله ص قلتِ له و كنتِ أجرأ عليه منا من كنتَ يا رسول الله مستخلفا عليهم ؟
فقال: خاصف النعل فنظرنا فلم نر أحدا إلا عليا فقلت يا رسول الله ما أرى إلا عليا فقال هو ذاك!
فقالت عائشة: نعم أذكر ذلك!
فقالت فأي خروج تخرجين بعد هذا فقالت إنما أخرج للإصلاح بين الناس! وأرجو فيه الأجر إن شاء الله.
فقالت:أنت ورأيك فانصرفت عائشة عنها و كتبت أم سلمة[١]بما قالت و قيل لها إلى علي.[٢]
ولم تكتف بذلك بل أرسلت للإمام عليه السلام (.. ولولا ما نهانا اللهُ عنه من الخروج،
[١] ) هذا يظهر مدى تبنيها إمامة الإمام والدفاع عن خلافته.
[٢] ) المعتزلي ؛ ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ٦/ ٢١٨