أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦١ - أم المؤمنین أم سلمة المخزومیة نصیرة الولایة
ما أحدثتم و أعجل ما نكثتم.[١]
وبعد معاناة الزهراء النفسية والبدنية فقد ذهبت إليها أم سلمة تواسيها وتخفف عليها فسألتها لها كيف اصبحتِ يا بنت رسول الله ؟ فقالت لها يا اماه اصبحت بين كمد وكرب فقد النبي وغصب الوصي.. ثم استرسلت في حديثها معها.
ومرت أدوار الخلافة الثلاثة كما يقول أمير المؤمنين ( فصبرت على طول المدة وشدة المحنة ).. حتى اذا جاءت الخلافة لأمير المؤمنين وقفت موقفا إيجابيا مشرفا فانها دفعت اولا أبناءها لبيعه أمير المؤمنين وقالت لابنها عمر قم وبايع فوالله مابايعت احدا بعد نبيك كبيعة علي أبي طالب!
ونكثت نكَثَة الجمل البيعة وأعلنوا الحرب على أمير المؤمنين، واتجهت جموعهم إلى البصرة، ولما كانت أم سلمة آنئذ هي أوجه زوجات النبي فقد قصدتها عائشة زوجة النبي لاستمالتها إلى جانبها! ولأن الحوار الذي دار بين زوجتي النبي فيه الكثير من المعاني والاشارات والحقائق فقد آثرنا أن ننقله كما ذكره ابن أبي الحديد، ونعلق على بعضه! في الهامش.
"قال: أبو مخنف جاءت عائشة إلى أم سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان فقالت لها يا بنت أبي أمية أنتِ أول مهاجرة من أزواج رسول الله وأنت كبيرة أمهات المؤمنين و كان رسول الله يقسم لنا من بيتك[٢] و كان جبريل أكثر ما يكون في منزلك![٣]
فقالت أم سلمة: لأمر ما قلتِ هذه المقالة ؟
[١] ) اليوسفي ؛ محمد هادي: موسوعة التاريخ ٤/٧٩
[٢] ) في هذه الفقرات إثبات لعدد من فضائل أم سلمة تميزت بها!
[٣] ) وهذه الفقرة تخطئة لما زُعم عن النبي أنه ما نزل الوحي عليه إلا وهو في لحاف عائشة!