أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٥ - عبد الله بن جعفر الطیار
أبنائهم بأسماء بعض الخلفاء أو السلاطين الأمويين فهذا يدل على أن لا مشكلة بينهم، وإنما الانسجام والوئام حاكم!
وكم أريق من الحبر على الصفحات، وسودت المقالات والكتب، واستلم كاتبوها أجورهم عدا ونقدا في سبيل إثبات هذا الأمر! وهذا بالإضافة إلى أنه تبسيط شديد للأمر إلى الحد الذي يغدو استخفافا بالعقول، فقضية المبادئ والإفكار لا يحلها زواج فلان بفلانة، ومبيتهم على سرير واحد! والرؤية المختلفة للدين والعقيدة لا يغيرها أن يقوم شخص بانتخاب اسم صادف أن أحد مخالفيه قد تسمى به أو سمى أحد أولاده به! وكأن الاسم اصبح ملكا لذلك المخالف فلا يجوز لأحد أن يستفيد منه إلا باجازته أو طيبة نفسه ورضاه!!
على أن الأمر في صغراه غير ثابت.. فلا التزاوج كان بينهم ظاهرة طبيعية! ولا التشارك في الأسماء كان كثيرا![١]فضلا عن أنه لو كان لما دل!
وقد أشار الإمام الحسن المجتبى إلى هذا المعنى عندما قال: وأما صلح الحيين ( القبيلتين بني هاشم وأمية ) فنحن عاديناكم للّه و في اللّه، فلا نصالحكم للدنيا!!
ويمكن لنا أن نلحظ تركيز الخط الأموي قديما وحديثا على ثلاث نقاط لتمييع مسافة الخلاف بين الخط العلوي والخط الأموي في فهم الإسلام وتطبيقه:
١/ محاولة التركيز على ان أهل البيت قد سموا بعض أبناءهم وبناتهم بأسماء الخلفاء الأوائل وبناتهم، والسلاطين الأمويين وهذا يدل بزعمهم على عدم وجود اختلاف بين الفريقين والفئتين.
٢/ أن بني هاشم تزاوجوا مع بني أمية، وبني تيم وبني عدي، وبالعكس وهذا
[١] ) للتفصيل يراجع الكتاب القيم للمحقق السيد علي الشهرستاني: التسميات بين التسامح العلوي والتوظيف الأموي.