أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٣ - عبد الله بن جعفر الطیار
أبي سلمة وأسامة بن زيد، فقال: كلّكم على ما قال ابن جعفر ؟! قالوا: نعم..[١] إلى آخر ذلك الحوار..
لم يتوقف الأمر فقد عند حدود المفاخرة وبيان مثالب الأمويين واستحقاق العلويين، بل تعمد عبد الله أن لا يقطع أمرا دون اطلاع الحسنين، حتى في الأمور التي تعتبر من صلاحياته في الدائرة العائلية الضيقة.. وذلك ما جرى عندما حاول معاوية أن يخطب ابنة عبد الله بن جعفر لابنه يزيد! فقد أوكل عبد الله الأمر للإمام الحسن عليه السلام، بالرغم من محاولات مروان المستميتة في أن يتخذ عبد الله بن جعفر القرار بنفسه! وكأن معاوية أراد أن يحقق أهدافا بالجملة في هذه الخطوة، فإن قبل عبد الله ذلك الزواج فقد أنهى الخلاف الأموي الهاشمي بأيسر السبل! وإذا خالفه الحسنان في ذلك تنكدت العلاقة بينه وبينهما! وإذا وافقوه فهو المطلوب!! إلا أن عبد الله بن جعفر أوكل الأمر إلى الحسن بالرغم من أن عبد الله أكبر سنا من الحسن، والقضية ترتبط به أكثر مما ترتبط بالحسنين! هلمّ لنرَ ما يقوله المؤرخون!
كتب معاوية لواليه على المدينة مروان " أن يخطب ليزيد ابنة عبد اللّه بن جعفر من زينب: أمّ كلثوم لصلح الحيّين بني اميّة و بني هاشم، و على قضاء ديون ابن جعفر و حكمه لصداق ابنته.
فبعث مروان إلى ابن جعفر يخطب إليه، فقال عبد اللّه: إن أمر نسائنا إلى الحسن بن علي فاخطب إليه. فأتى مروان الحسن عليه السّلام خاطبا، فقال له الحسن عليه السّلام: اجمع من أردت، فأرسل مروان فجمع الحيّين بني أمية و بني هاشم.
و تكلم مروان فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أما بعد، فإن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن أخطب (أم كلثوم) بنت عبد اللّه بن جعفر ليزيد بن معاوية على صلح
[١] ): الأنصاري، محمد باقر: كتاب سليم بن قيس١ / ٣٦٢