أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٨ - ماریة القبطیة وابنها إبراهیم بن النبي
وبالرغم من ذلك إلا أنه ذكر أن النبي (صَلى الله عليه وآله) قسم لها ليلةً من الليالي مع أنه ليس واجبًا عليه!وهذا يشير إلى أن المرأة ( أيّة امرأةٍ ) تستطيع أن تأخذ من زوجها بحسن الخلق في التبعل ما لا تستطيع أن تأخذه بالقانون والفقه.
فبقيت مارية في مشربة أم إبراهيم وهذه المنطقة بعيدة نسبيا عن مركز المدينة ومع ذلك لم تقلْ مارية مثلا: أني غريبة و قد رمى بي في هذا المكان! وإنما تبَعَّلت حسن التبعل فزادت منزلتها عند رسول الله (صَلى الله عليه وآله) وفي نهاية السنة الثامنة تقريبا ( في شوال على رواية، وذي الحجة على أخرى )، ولدت مارية القبطية إبراهيم لرسول الله (صَلى الله عليه وآله) وسرّ النبي سرورًا كثيرًا لولادة إبراهيم!
فإنه صلى الله عليه وآله قد ذرف على الستين من العمر، والذكور من أبنائه من خديجة قد توفوا، بل حتى البنات كان آخرهُنّ موتاً زينب زوجة أبي العاص بن الربيع والدة أمامة وتوفيت أوائل سنة ثمانية هجرية وما بقى عند النبي إلا فاطمة الزهراء (عليها السلام ).
حادثة الإفك ( الكذب ).
يأتي ذكر مارية القبطية أيضا في سيرة النبي في موضوع ( حديث الإفك )الذي أشار إليه القرآن بقوله سبحانه ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفك عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإثم ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ )[١].
فإنه توجد روايتان في هذا الموضوع.
الرواية الأولى: هي الرواية المشهورة والتي يتبناها بل يكاد يجمع عليها محدثو
[١] ) النور / ١١