أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٣ - جعفر الطیار ناقل الإسلام للحبشة
جناح بعوضة.. وإنما الدين والآخرة، فإذا أراد النبي أن يعطي فاطمة الزهراء فإنما يعطيها في البداية: تسبيحة الزهراء.. إذا أويتما إلى فراشكما فكبرا الله أربعا وثلاثين واحمداه ثلاثا وثلاثين وسبحاه ثلاثا وثلاثين!!
وإذا أراد أن يحبو جعفر، الذي صنع مقدمه في قلب رسول الله سرورا يعادل فتح خيبر.. تُرى ماذا سيعطيه ؟
إنها صلاة جعفر الطيار..
ما هي صلاة جعفر ؟
" تسمى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة، وهي من المستحبات الأكيدة، ومشهورة بين العامة والخاصة، والاخبار متواترة فيها، فعن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) أنه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لجعفر: ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر: بلى يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: فظن الناس أنه يعطيه ذهبا وفضة، فتشوف الناس لذلك، فقال له: إني أعطيك شيئا إن أنت صنعته كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها، فإن صنعته بين يومين غفر الله لك ما بينهما، أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما »، وفي خبر آخر قال: « ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أعلمك صلاة إذا أنت صليتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا غفرت لك؟ قال. بلى يا رسول الله » والظاهر أنه حباه إياها يوم قدومه من سفره وقد بشر ذلك اليوم بفتح خيبر، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): والله ما أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر، فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فالتزمه وقبل ما بين عينيه، ثم قال: ألا أمنحك (الخ).
وهي أربع ركعات بتسليمتين، يقرأ في كل منها الحمد وسورة، ثم يقول: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » خمس عشرة مرة، وكذا يقول في الركوع