أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٣ - نقاط فی موقف الشیعة الإمامیة من زوجات النبي
١/ فقد ذكر السيد الشريف المرتـضـى[١]( رحمه الله )، في كتابه الأمالي[٢]: (..لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يجب أن ينزهوا عن مثل هذه الحال لانها تعُرُّ وتشين وتغض من القدر وقد جنب الله تعالى أنبياءه عليهم الصلاة والسلام ما هو دون ذلك تعظيما لهم وتوقيرا ونفى كل ما ينفر عن القبول منهم، وقد حمل ابن عباس ظهور ما ذكرناه من الدلالة على ان تأول قوله تعالى في امرأة نوح وامرأة لوط فخانتاهما على ان الخيانة لم تكن منهما بالزنا بل كانت احداهما تخبر الناس بانه مجنون والأخرى تدل على الأضياف والمعتمد في تأويل الآية هو الوجهان المتقدمان..))
٢/ ومثله ذكر تلميذه شيخ الطائفة الطوسي[٣]، في تفسيره التبيان[٤]فقال:
وقوله ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ) قال ابن عباس: كانت امرأة نوح وأمرأة لوط منافقتين ( فخانتاهما ) قال ابن عباس: كانت امرأة نوح كافرة،
[١] ) علي بن الحسين بن موسى الموسوي (ت ٤٣٦ هـ)المعروف بـالشريف المرتضى وعلم الهدى.فقيه إمامي ومتكلم بارع، وشاعر مجيد، ومرجع الطائفة بعد أستاذه الشيخ المفيد. ومن تلامذته: شيخ الطائفة الطوسي، والقاضي بن البراج، وسلار الديلمي وأبو الصلاح الحلبي..له كتب كثيرة من أهمها في الكلام: الشافي في الإمامة، وتنزيه الأنبياء، وفي الفقه: الانتصار والناصريات وفي الأصول: الذريعة إلى أصول الشريعة.
[٢] ) المرتضى ؛ الشريف: الأمالي ٢ / ١٤٥
[٣] ) محمد بن الحسن الطوسي ( ت ٤٦٠ هـ) المعروف بشيخ الطائفة، من أهم أساتذته الشيخ المفيد والسيد المرتضى.وابن الغضائري وارتقى حتى أسند إليه الخليفة العباسي كرسي كلام بغداد.هاجر أواخر حياته للنجف وأسس فيها الحوزة العلمية المباركة، له عدد كبير من الكتب في مواضيع الفقه والأصول والرجال والعقائد والتفسير،أهمها في الحديث: تهذيب الأحكام والاستبصار وهما من الكتب الأربعة التي يعتمد عليها فقهاء الإمامية في الاستنباط، وله في التفسير: التبيان. وفي الفقه: الخلاف، والمبسوط، والنهاية.للتفصيل يراجع كتابنا: من أعلام الإمامية.
[٤] ) الطوسي ؛ محمد بن الحسن: التبيان ١٠ / ٥٢