أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٤ - بنات النبی من السیدة خدیجة
العاملي أيضا في نهاية بحثه حيث رأى أن هناك محاولة لتجريد أمير المؤمنين من فضيلة الصهر ومنقبته وصناعة ذلك لغيره، فإذا كان لعلي نور فغيره (ذو نورين) !.
وهذا الكلام يمكن أن يكون صحيحا، ولكن المناسب هنا أن لا يتم إنكار واقعة تاريخية لأجل أن الغير قد استفاد منها استفادة غير صحيحة، وإنما الصحيح هو أن يقال ــ مثلما فعل الشيخ المفيد ــ أن مجرد مصاهرة النبي ــ في غير فاطمة ــ لا يوجب منقبة وفضيلة استثنائية تماما، فلم يكن هناك اختيار من الله تعالى، بل ولا من النبي. وإنما هو ضمن القواعد العامة في النكاح، حيث لا يشترط فيه سوى ظاهر الإسلام.
وربما يقال: إن رأي المشهور يعني إثبات فضيلة ومنقبة للخليفة الثالث فلماذا الإصرار عليه؟
ونقول: إن الربط بين الأمرين غير صحيح كما تقدم، ثم إن الموضوع التاريخي لا ينبغي في تحقيقه أن يُنطلق من منطلق عقدي وفكري لإثباته أو نفيه، وإنما من الوقائع التاريخية.. وأيضا يمكن أن يقال: إن نفي بنوة بنات النبي أيضا محذور ينبغي الاجتناب عنه.