أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٣ - أم أیمن برکة الحبشیة حاضنة النبي
جاء الإسلام والوضع في العالم ومنه المنطقة العربية بهذا النحو، وكان إما أن يقول أنا لا أعترف بهذا وكل العبيد أحرار! وبطبيعة الحال لن يسمع أحد لهذا القرار، فإن هؤلاء كانوا بمثابة ثروات عند ملاكهم!! فكما كان الواحد منهم يحسب أن من أملاكه العقار والأرض والناقة والفرس كان يحسب وجود العبيد والجواري جزءا من هذه الأملاك! فلن يستجيبوا بمجرد إقرار قانون يجرم امتلاك العبيد أو يعتبرهم أحرارا بحكم القانون!
إنما الطريق السليم الذي اتبعه الإسلام، أنه وضع تشريعات إلزامية وأخرى استحبابية تنهي مع مرور الزمن ظاهرة الرق والعبيد والجواري!
أولا: فمن التشريعات الالزامية ؛ الكفارات وهي عقوبة إلهية على ارتكاب بعض الذنوب، وكفارتها: تحرير العبد أو الجارية، وهو ما يعبر عنه في الفقه بعتق الرقبة. فمثلا القتل الخطأ يوجب بالإضافة إلى الدية لأهل القتيل وولي الدم، عتق رقبة وهو بمثابة حق الله سبحانه ليعفو عن القاتل!
بل وكذلك القتل العمدي فإن كفارته قبل أن يُقتل قصاصا أن عليه عتق رقبة
وكفارة الصيام مخيرة بين خصال ثلاث ( عتق رقبة - إطعام ٦٠مسكين- صيام شهرين متتابعين).
وكفارة ظهار الرجل امرأته وهو قوله لها أنتِ علي كظهر أمي، يوجب عليه عتق رقبة قبل أن يمسها ويقاربها.
وكفارة الحنث باليمين والعهد والحلف فيها عتق رقبة فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام وهكذا..
ولو تصور شخص عدد الأفراد الذين يفطرون في نهار الصيام على مستوى