أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٩ - زید بن حارثة وزینب بنت جحش
لا نعرف مَن أبوه، لكنّ أمه معروفة!.
أما إذا ولد شخص عبر نكاح شرعي وولادة شرعية فمن الخطأ أن يُنادى باسم أمه.
نعم في بعض الحالات التي يُراد منها التعظيم والتفخيم، كقول الحسين: (أنا الحسين بن فاطمة)[١]فذاك شيء آخر، أما في الحالات العادية التي تندرج ضمن المقاييس الدنيوية، فالصحيح هو أن ندعوهم لآبائهم: {ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ}، لا أن ندعوهم لأمهاتهم.
ونقول: (ضمن المقاييس الدنيوية)؛ لأنّ للآخرة مقاييسها الخاصة بتلك النشأة الأخرى.
وهكذا نزلت الآية الشريفة: {ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ}، فدُعي زيد بن حارثة، وبقي مع رسول الله صلى الله عليه وآله، وتربّى في كنف الرسول وعلى يده المباركة فترة طويلة من الزمن، فقد عاش معه إلى أن بعث النبي بالرسالة فأعتقه لوجه الله.
وبمقدار ما كان زيد يحبّ النبي صلى الله عليه وآله كان النبي يحبّ زيدًا؛ ولذلك يُعبَّر عنه بـ (حِبّ رسول الله)، أي المحبوب عند رسول الله، وكان يخرج مع الإمام علي إلى جنب رسول الله يدفعان عن النبي أذى كفار قريش وسفهاء الطائف وغيرهم..
[١] ) وهكذا لو أريد تمييزه بين عدة أبناء يتشابهون في الاسم واسم الأب، مثل محمد بن الحنفية، فإن أمير المؤمنين عليه السلام كان له عدة أبناء بإسم محمد، فهنا لو قيل محمد بن علي مع تعددهم، يحتاج لتعيينه باسم أمه..