أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٧ - حلیمة السعدیة مرضعة النبي
وعن فضله ــ ليغفل عن هذه الجهة، لا سيما مع ما هو المركوز عند العرب من تأثير المرضع واللبن على المرتضع.
الجهة الثالثة:
لو فرضنا وتنزلنا بأن حليمة لم تكن مؤمنة لم يكن ليحصل تأثير منها على النبي صلى الله عليه وآله.. وذلك لانه يشترط لحصول التأثير من طرف والتأثر من طرف آخر: قوة المؤثر وضعف المتأثر وقابليته للتأثر..
أما لو كان الطرف الذي يفترض أن يكون متأثرا كان أقوى فلا يحتمل تأثره، وهذا ما حصل بالنسبة للنبي وحليمة، فإنها بمجرد أخذها إياه بدا عليها التأثر الكامل في كل ما يرتبط بها فقد أثر في بدنها فإذا بثديها الأيمن الجاف يمتلئ لبنا!وإذا بدابتها التي كانت ضعيفة بطيئة تصبح القوية السريعة، وإذا كان لديها شارف ( ناقة ) لا تبض بقطرة لبن، يحفل ضرعها وتشبع عائلتها! وهكذا حتى الشجرة اليابسة حواليها!! كل ذلك يتأثر من بركات النبي محمد صلى الله عليه وآله.
لقد كان للنبي صلى الله عليه قوة مغناطيسية قويه شديدة التأثير أشعرتها بقوة البركة الالهية! فتقول لقد رزقنا الله نسمة مباركة!
شق الصدر حكاية لا تصح:
تذكر المصادر من غير مدرسة أهل البيت حكاية شق الصدر وان النبي كما يقولون كان في مضارب بني سعد مع بعض إخوته ــ من الرضاعةـ فلما ابتعد عنهم قليلا نزل ملكان فأضجعاه على الأرض وشقا صدره واخرجا منه مضغة! قالا: هي نصيب الشيطان قد أخرجناها منك!..