أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٥ - حلیمة السعدیة مرضعة النبي
جاهلين أومتجاهلين عن انها لا قيمة لها عند المحققين والعلماء، لسقوطها سنداً وعدم الاعتقاد بها مضمونا، وهي الرواية التي نقلها في الكافي عن ابي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال ( لمّا ولد النبي مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه فأنزل اللّه فيه لبناً فرضع منه أياما! حتّى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها..)،[١]ويرد على هذه الرواية أن عدة من رجال السند لم يوثقوا بل ورد ًفي ذمهم أحاديث..
وكذلك فإن واضع الرواية من الغلاة كما نسبه لهم الشيخ اليوسفي ومحقق الكافي لم يلتفت إلى أن أبا طالب لم تكن له علاقة خاصة بالنبي الا بعد ثمان سنوات من ولادته حيث كان طيلة هذه السنوات تحت كفالة جده عبد المطلب ولم يكن لأبي طالب دور إلا بعد وفاة أبيه عبد المطلب.
وثالثا: ما هو الوجه في هذه ( المعجزة أو الكرامة )؟ فإنما تكون المعجزة للأنبياء لاثبات صدقهم مع دعواهم النبوة، أو تكون الكرامة للأوصياء وأمثالهم لبيان فضلهم واتصالهم بخالقهم.. فما شأنها هنا؟
نعم كل ذلك قد حصل للمرضعة حليمة معرفة فضل من ترضعه ورأت آثاره في بدنها ( جمالاً وريًّا وامتلاءً )، ولأهلها وعيالها، بل ولدابتها خفة وسرعة، ومنطقتها خصبا ونماء.. كما تقدم في النص المذكور عنها.
كيف يرتضع النبي من غير مؤمنة ؟
[١] ) الكافي ١/ ٤٤٨: عن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست بن أبي منصور، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير.. قال العلامة المجلسي في مرآة العقول عنه إنه ضعيف.. واعتبرها الشيخ اليوسفي من وضع الغلاة.