أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٤ - نقاط فی موقف الشیعة الإمامیة من زوجات النبي
تقول للناس انه مجنون، وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه، فكان ذلك خيانتهما لهما، وما زنت امرأة نبي قط، لما في ذلك من التنفير عن الرسول وإلحاق الوصمة به، فمن نسب أحدا من زوجات النبي إلى الزنا، فقد أخطأ خطأ عظيما، وليس ذلك قولا لمحصلٍ.
٣/ ومن المحدّثين قال الشيخ الكاشاني[١] ( رحمه الله ) في تفسيره الصافي:[٢]
( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) بالنفاق والتظاهر على الرسولين مثل الله حال الكفار والمنافقين في أنهم يعاقبون بكفرهم ونفاقهم ولا يجابون بما بينهم وبين النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمؤمنين من النسبة والوصلة بحال إمرأة نوح وإمرأة لوط وفيه تعريض بعائشة وحفصة في خيانتهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله)بإفشاء سره ونفاقهما إياه وتظاهرهما عليه".
ومن المعاصرين الشيخ ناصر مكارم الشيرازي حيث قال في التفسير:[٣]
"وعلى أية حال فإن هاتين المرأتين خانتا نبيين عظيمين من أنبياء الله. والخيانة هنا لا تعني الانحراف عن جادة العفة والنجابة، لأنهما زوجتا نبيين ولا يمكن أن تخون زوجة نبي بهذا المعنى للخيانة، فقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( ما بغت امرأة نبي قط )".
كما استدلوا بوجه عقلي، وهو لزوم حصول نفرة الناس من النبي ــ أي نبي ــ لو كانت زوجته ترتكب جريمة الزنا..
[١] )) الملا محسن، الملقب بالفيض الكاشاني،(ت ١٠٩١هـ ) حكيم ومحدث ومفسر للقرآن وفقيه شيعي، ينتمي الى المدرسة الإخبارية، من أهم أساتذته الملا صدرا، والشيخ البهائي،والمير داماد.ومن تلامذته: العلامة المجلسي، والسيد نعمة الله الجزائري وغيرهم. له مؤلّفات في مجال الفقه والحديث والتفسير والفلسفة والأخلاق والعرفان، أهمها في التفسير: الصافي وفي الحديث: الوافي.
[٢] ) الكاشاني ؛ محسن الفيض: تفسير الصافي ٥ / ١٩٧
[٣] الشيرازي ؛ ناصر مكارم: تفسير الأمثل ١٨ /٢٩٤